الصفحة 31 من 143

عدم رفع لافتة لمدرسة مذهبية أو حزبية بعينها.

عدم إقصاء أي جهد نافع يصب في نهضة الأمة. حيث أن هذا المشروع لا يستغني عن النخب المؤثرة والقيادات الرشيدة الفاضلة من كل التيارات والأحزاب والجماعات وكل المخلصين من الحكام والمحكومين، بالإضافة إلى الدعاة والأفراد المستقلين.

لقد آن الأوان أن يرى هذا المشروع النور (مرحلة اليقظة) بشكل منظم، فمقدماته لم تنقطع من أعمال رجالات الإسلام ومفكري الأمة , آن أوانه وإلا ذهبت جهود الصحوة وتضحياتها هدرًا وتساقطت ثمارها وجفت وزالت لغفلة الزرّاع عن ميعاد الحصاد.

إن هذا المشروع يهدف إلى تنظيم الخارطة المعرفية ويهدف إلى اجتثاث الأفكار القاتلة التي تعوق تيار الصحوة من التدفق والوصول إلى هدفه باحتباسه رهينًا لتصورات قاصرة ورؤى تجاوزها الزمن.

إلى هنا ينتهي الفصل التمهيدي وننتقل بعده إلى مشاهد الكتاب إن شاء الله.

المشهد الراهن

لا شك أن حركة الصحوة الإسلامية المعاصرة قد لاقت قبولًا واسعًا بين المسلمين وبين الشباب المسلم. في عملية احتشاد كبيرة وضخمة في الظاهر. هذا الاحتشاد الكمي الضخم في الساحة الإسلامية قد شهدناه بالفعل في مناطق عديدة من العالم. وهذه الكتلة البشرية الضخمة - من حيث الكم - نشهدها في الشوارع، وفي الجامعات، وعند صناديق الاقتراع في كثير من الأحيان عندما تتاح الفرصة للناس أن يعبروا عن آرائهم.

هذا التيار الضخم الذي استطاع أن يستقطب الكثير من الناس يقوده الإيمان التقليدي. سواءً بالإسلام أو بالمشروع النهضوي في المجتمعات الإسلامية. ونقصد بالإيمان التقليدي هذه العاطفة وهذا الإحساس العام اتجاه أن هذا هو الصواب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت