الصفحة 30 من 143

... مما سبق يتبين أن مرحلة الصحوة قد استوفت أهدافها، وآتت أكلها في شكل تيار جارف من الطاقات التي تبغي نهضة أمتها. والحاجة الآن ملحة إلى الانتقال إلى مرحلة اليقظة، لاستثمار هذه الطاقات المباركة وفق رؤية استراتيجية لتندفع الجهود كلها في مسار النهضة.

... إن مرحلة الصحوة - كما ذكرنا - تمثلت في حماس جارف وقلة رشد وجهود قد تبدو متضاربة أحيانًا، ومرحلة اليقظة تتطلب زيادة مساحة النظر والبحث لاستخدام وسائل جديدة وفق رؤية وشراكة استراتيجية تجمع كل الطامحين للنهضة.

أهداف مرحلة اليقظة:

نقل الأمة من طور الصحوة العاطفي (الحماس مع قلة الرشد وضبابية الرؤية) إلى مرحلة اليقظة الراشدة العاقلة حيث يتم تنظيم الجهود العملية وفق رؤية استراتيجية تجمع كل الطاقات.

العاملون في المشروع:

يضم المشروع كل جهد نافع لأي تيار أو حزب أو مؤسسة أو حكومة أو أفراد مستقلين.

احتياجات مرحلة اليقظة:

في اعتقادنا أن هذه المرحلة تحتاج إلى ثلاثة عوامل:

التحضير الفكري الشامل والمتواصل للأمة تحضيرًا ينتشلها من اليأس، ويبعث فيها الأمل ويجيب على تساؤلاتها أو شكوكها، ويوضح الرؤية، ويرسم الطريق، ويفتح لها مسارات عمل جديدة تتلاءم مع طبيعة المرحلة.

توصيل هذا المشروع إلى النخب المؤثرة الحاكمة بأحسن الوسائل، وأفضل السبل، بحيث تقتنع بإمكانية عودة الحياة الحضارية، والدخول في التنافس البشري حول الأولوية، منطلقين من قواعد المشروع الإسلامي الذي أطلقه المصطفى - صلى الله عليه وسلم - بأمر من ربه جل وعلا.

إيجاد مشاريع عمل مشتركة بين كل تيارات الأمة - الراغبة في النهضة - لتؤدي إلى النتيجة الحتمية في نهضة مجتمعاتنا.

سياسات مرحلة اليقظة:

البعد عن الارتجال أو الاكتفاء باستثارة العواطف وفقط. حيث أن المرحلة يجب أن تسير في كل حركاتها على أدق قواعد البحث العلمي.

الانطلاق من القواسم المشتركة للعاملين من أجل نهضة الأمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت