أولها: الرؤية Visionوهي تصور عما ينبغي أن يكون، مبني على كل ما ذكرناه في موضوعات ما وراء الأيديولوجيا والأيديولوجيا والبارادايم وكل هذه المعاني الكبيرة التي تقود إلى تصور ورؤية واضحة للمستقبل، وما يمكن أن يتحقق فيه في ظل معرفة الإمكانيات والممكنات.
ثانيها: الالتزام Commitment فالرؤية التي لا تعمل في فراغ، تحتاج إلى هذا الالتزام بها وبتحقيقها في أرض الواقع. فالالتزام والانضباط وتسخير الأوقات والجهود لتحقيق الرؤية، هي العنصر الثاني القيادي الهام.
ثالثها: المهارات القيادية أو المهارات الإدارية أو ما يطلق عليه Managerial Skills، وإدارة الناس وتوجيههم وحثهم واستقطابهم للقيام بالأعمال المنوطة بهم، وهو عمل كبير لا يتقنه إلا القادة البارعون. فالقائد لا يستطيع أن يقوم بمهامه بمعزل عن الناس، إنما يحقق أهدافه وأهداف مؤسسته من خلال استقطاب أكبر عدد من الناس لتنفيذ هذه الأعمال وللقيام بها. وكلما ازدادت قدرته على ذلك ازدادت إمكانية الفعل لديه وإمكانية التأثير. وانظر إلى هذه الدائرة التي تتكامل:
... رؤية قوية وتصور واضح، فمجال عالم الفكر عند القائد من أهم المجالات الضخمة التي تفرقه عن المدير الذي قد يمتلك المهارات الإدارية ليسخر الناس للقيام بالأعمال التي يقومون بها، فهو لا يغادر الواقع الذي يعيش فيه إلى النظر للمستقبل، بينما القادة يمتلكون رؤية يدفعون المؤسسات والمجتمعات إليها ويقودونهم بها.
مستلزمات نجاح المشروع:
إن الكثير من الناس لا يدركون أن نجاح المشروع النهضوي مرتبط بمجموعة قضايا.
أولًا: الإحاطة بالمبدأ، والإيمان به والتقدير له (1)
والإحاطة بالمبدأ هو وجود تصور شامل، وخارطة كاملة للمبدأ الذي ندعو إليه في ذهن العامل في مجال النهضة لمفهومها ومجالاتها.
(1) انظر مجموعة رسائل حسن البنا، في رسالته إلى أي شيء ندعو الناس.