وراثة، وله ثلاثة أسهم: سهمان وراثة، وسهم مقسوم له من الله، وله نصف الخمس كملا، ونصف الخمس الباقي بين أهل بيته، فسهم ليتاماهم، وسهم لمساكينهم وسهم لأبناء سبيلهم، يقسم بينهم على الكتاب والسنة (الكفاف والسعة) (إلى أن قال:) وإنما جعل الله هذا الخمس لهم خاصة دون مساكين الناس وأبناء سبيلهم عوضا لهم من صدقات الناس تنزيلها من الله لهم لقرابتهم برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وكرامة من الله لهم عن أوساخ الناس، فجعل لهم خاصة من عنده ما يغنيهم به عن أن يصيرهم في موضع الذل والمسكنة، ولا بأس بصدقات بعضهم على بعض وهؤلاء الذين جعل الله لهم الخمس هم قرابة النبي صلى الله عليه وآله وسلم الذين ذكرهم الله فقال: وأنذر عشيرتك الأقربينوهم بنو عبد المطلب أنفسهم الذكر منهم والأنثى، ليس فيهم من أهل بيوتات قريش ولا من العرب أحد، ولا فيهم ولا منهم في هذا الخمس من مواليهم وقد تحل صدقات الناس لمواليهم وهم والناس سواء ومن كانت أمه من بني هاشم وأبوه من ساير قريش فإن الصدقات تحل له وليس له من الخمس شئ، لأن الله يقول: ادعوهم لآبائهم (إلى أن قال:) وليس في مال الخمس زكاة لأن فقراء الناس جعل أرزاقهم في أموال الناس على ثمانية أسهم، فلم يبق منهم أحد، وجعل للفقراء قرابة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم نصف الخمس فأغناهم به عن صدقات الناس وصدقات النبي صلى الله عليه وآله وسلم وولي الأمر فلم يبق فقير من فقراء الناس ولم يبق فقير من فقراء قرابة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلا وقد استغنى فلا فقير، ولذلك لم يكن على مال النبي والولي زكاة، لأنه لم يبق فقير محتاج، ولكن عليهم أشياء تنوبهم من وجوه، ولهم من تلك الوجوه كما عليهم. [1]
وفي رواية: الخمس من خمسة أشياء (إلى أن قال:) فأما الخمس فيقسم على ستة أسهم: سهم لله، وسهم للرسول صلى الله عليه وآله وسلم، وسهم لذوي القربى، وسهم لليتامى وسهم للمساكين، وسهم لأبناء السبيل، فالذي لله فلرسول الله، فرسول الله أحق به فهو له خاصة، والذي للرسول هو لذي القربى والحجة في زمانه فالنصف له خاصة والنصف لليتامى والمساكين
(1) - شرح أصول الكافي، للمازندراني، 7/ 395، وسائل الشيعة، للحر العاملي، 6/ 359، دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية، للمنتظري، 1/ 106، تهذيب الأحكام، للطوسي، 4/ 128، وسائل الشيعة، للحر العاملي، 6/ 358، الخمس، لمرتضى الحائري 507 (ش) ، دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية، للمنتظري، 3/ 156