أقول: إن كان الأخير وفيه الخمس فهو مصيبة. وعلى أي حال فقد قالوا: ولا إشكال ولا خلاف في وجوب الخمس فيه.
الخامس - المال المختلط بالحرام. (ويسمى خمس التحليل: وسمي كذلك لأنه يصبح المال حلالا بعد إخراج خمسه) .
وهو إذا اختلط مال حرام بحلال حكم فيه بحكم الأغلب فإن كان الغالب حراما احتاط في إخراج الحرام منه، وإن لم يتميز له أخرج منه الخمس وصار الباقي حلالًا وكذلك إن ورث ما لا يعلم أن صاحبه جمعه من جهات محظورة من غصب وربا وغير ذلك ولم يعلم مقداره أخرج منه الخمس واستعمل الباقي.
وأستدلوا على هذا بروايات منها:
عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن رجلا أتي أمير المؤمنين عليه السلام فقال، يا أمير المؤمنين إني أصبت مالا لا أعرف حلاله من حرامه، فقال له: أخرج الخمس من ذلك المال، فان الله عز وجل قد رضي من ذلك المال بالخمس واجتنب ما كان صاحبه يعلم. [1]
وعن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام إنه سئل عن عمل السلطان يخرج فيه الرجل قال: لا إلا أن لا يقدر على شئ يأكل ولا يشرب ولا يقدر على حيلة، فإن فعل فصار في يده شئ فليبعث بخمسه إلى أهل البيت. [2]
(1) - كتاب الخمس، للأنصاري، 256، مصباح الفقيه، لآقا رضا الهمداني، 3/ 134، جامع المدارك، للخوانساري، 2/ 121، فقه الصادق (ع) ، لمحمد صادق الروحاني، 7/ 430 (ش) ، وسائل الشيعةن للحر العاملين 6/ 352
(2) - الحدائق الناضرة، للبحراني، 12/ 369، 18/ 263، رياض المسائل، للطباطبائي، 5/ 247، 8/ 106، غنائم الأيام، للميرزا القمي، 4/ 324 (ه) ، 342، مستند الشيعة، للنراقي، 10/ 38، 14/ 198، تهذيب الأحكام، للطوسي، 6/ 330، وسائل الشيعة، للحر العاملي، 17/ 202، 6/ 353، 12/ 146