وأستدلوا على ذلك بروايات منها ما عن الحلبي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن العنبر وغوص اللؤلؤ فقال: عليه الخمس. [1]
ومرت بك رواية محمد بن علي بن الحسين قال: سئل أبو الحسن موسى بن جعفر عليه السلام عما يخرج من البحر من اللؤلؤ والياقوت والزبرجد وعن معادن الذهب والفضة هل فيها زكاة؟ فقال: إذا بلغ قيمته دينارا ففيه الخمس.
وعن عن الصادق عليه السلام أنه قال: في العنبر الخمس. [2]
والطريف هنا إختلافهم في معنى العنبر وإتفاقهم في وجوب الخمس فيه.
يقول أحدهم: العنبر نبات من البحر. وقال آخر: هو من عين في البحر. وقال ثالث: العنبر يقذفه البحر إلى جزيرة، فلا يأكله شئ إلا مات، ولا ينقله طائر بمنقاره إلا نصل منقاره، وإذا وضع رجله عليه، نصلت أظفاره ويموت. وقال رابع: هو جماجم تخرج من عين في البحر، أكبرها وزنه ألف مثقال،، وقيل: أنه شئ في البحر يأكله بعض دوابه لدسومته، فيقذفه رجيعا، فيطفو على وجه الماء، فيلقيه الريح إلى الساحل وقال آخر: أنه روث دابة بحرية. [3]
(1) - تذكرة الفقهاء، للحلي، 5/ 419، الحدائق الناضرة، للبحراني، 12/ 343، الكافي، للكليني، 1/ 548، تهذيب الأحكام، للطوسي، 4/ 121، وسائل الشيعة، للحر العاملي، 6/ 347، جامع أحاديث الشيعة، للبروجردي، 8/ 541
(2) - المقنعة، للمفيد، 283، الينابيع الفقهية، لعلي أصغر مرواريد، 5/ 57، وسائل الشيعة، للحر العاملي، 6/ 347، جامع أحاديث الشيعة، للبروجردي، 8/ 541
(3) - تذكرة الفقهاء، للحلي، 5/ 420، السرائر، لابن إدريس الحلي، 1/ 485، مجمع الفائدة، للأردبيلي، 4/ 309 (ش) ، مدارك الأحكام، للعاملي، 5/ 377 (ش) ، غنائم الأيام، للميرزا القمي، 4/ 314، الينابيع الفقهيةن لمرواريد، 5/ 325، جواهر الكلام، للجواهري، 16/ 45، الحدائق الناضرة، ليوسف البحراني، 12/ 346، كتاب الخمسن للأنصاري، 37، كتاب الطهارة، للأنصاري، 2/ 561، مصباح الفقيه، لآقا رضا الهمداني، 3/ 124