فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 238

وأضاف آخر: ويمكن إرادة الحصر الإضافي بالنسبة إلى ما يسرق من الكفار أو يأخذ على وجه الغيلة كما سيجئ، بأن يراد من الغنائم هو ما يؤخذ قهرا بالسيف بإذن الإمام. [1]

وقال: ويحتمل أن يكون الحصر فيها بالإضافة إلى الفيء والأنفال، ومحط النظر فيها خصوص ما يصل إلى المسلمين من أموال الكفار، فيكون المراد أن ما يصل إليهم من أموال الكفار لا تخمس إلا الغنائم التي تقسم بين المقاتلين، وأما الفيء الأنفال فكلها للإمام ولا خمس فيها. [2]

نعود إلى ذكر الروايات التي إستدل بها الشيعة على وجوب خمس غنيمة الحرب.

وعن محمد بن أبي عمير أن الخمس على خمسة أشياء: الكنوز، والمعادن، والغوص، والغنيمة، ونسي ابن أبي عمير الخامسة. [3]

وفي الرواية دليل على خروج الباقي من الخمس. ويدل على هذا أيضًا روايتهم عن علي رضي الله عنه أنه قال: وأما ما جاء في القرآن من ذكر معايش الخلق وأسبابها فقد أعلمنا سبحانه ذلك من خمسة أوجه: وجه الإمارة، ووجه العمارة، ووجه الإجارة، ووجه التجارة، ووجه الصدقات، فأما وجه الإمارة، فقوله: واعلموا أنما غنمتم من شئ فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين فجعل لله خمس الغنايم، والخمس يخرج من أربعة وجوه من الغنائم التي يصيبها المسلمون من المشركين، ومن المعادن، ومن الكنوز، ومن الغوص. [4]

(1) - غنائم الأيام، للميرزا القمي، 4/ 283

(2) - دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية، للمنتظري، 3/ 48

(3) - المقنع، للصدوق، 171، الحدائق الناضرة، للبحراني، 12/ 343، الخصال، للصدوق، 291، وسائل الشيعة، للحر العاملي، 6/ 339، 344، مستدرك الوسائل، للطبرسي، 7/ 282، بحار الأنوار، للمجلسي، 93/ 189، جامع أحاديث الشيعة، للبروجردي، 8/ 539

(4) - وسائل الشيعة، للحر العاملي، 6/ 341، بحار الأنوار، للمجلسي، 90/ 46، حاشية المكاسب، لليزدي، 1/ 4، كتاب البيع، للخميني، 2/ 657، دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية، للمنتظري، 1/ 102، 3/ 111، نظام الحكم في الإسلام، للمنتظري 480، جامع أحاديث الشيعة، للبروجردي، 8/ 529

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت