فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 238

الثاني: أن تكون الصحيحة في مقام بيان ان فريضة الخمس التي فرضها الله تعالى في كتابه العزيز منحصرة بغنائم الحرب دون غيرها من الفوائد كالمعادن، وارباح التجارات، وما شاكل ذلك، فان وجوب الخمس فيها قد ثبت بالسنة والروايات، لا بالكتاب. وان شئت قلت: ان الآية الكريمة ولو بقرينة السياق ظاهرة في أن المراد من الغنيمة فيها هو غنيمة دار الحرب، وعليه فالخمس الذي فرضه الله تعالى بنص القرآن انما هو خمس الغنيمة المزبورة دون مطلق الفائدة، فالصحيحة على أساس انها في مقام بيان ذاك الخمس الموجود في الكتاب وحصره بما عرفناه فلا تدل على نفي ثبوته في غيرها من الفوائد بالسنة وانما تدل على نفي ثبوته بالكتاب فاذن لا تنافي بينها وبين غيرها من الروايات الدالة على وجوبه في مطلق الفائدة.

الثالث: ان الصحيحة تنحل إلى قضيتين:

الأولى: قضية ايجابية - وهي وجوب الخمس في غنائم دار الحرب -

الثانية: قضية سلبية - وهي عدم وجوب الخمس في غيرها من الفوائد ... ألخ [1]

وقال آخر: فهذا الخبر الوجه فيه أحد شيئين، أحدهما أن يكون المعنى فيه أنه ليس الخمس إلا في الغنائم خاصة بظاهر القرآن لان ما عدا الغنائم إنما علم وجوب الخمس فيه في السنة ولم يعن أنه ليس في ذلك خمس أصلا، والوجه الثاني أن تكون هذه المكاسب والفوائد التي تحصل للانسان هي من جملة الغنائم التي ذكرها الله تعالى في القرآن. [2]

وأكد ذلك في موضع آخر قائلًا: بأن المراد به ليس الخمس بظاهر القرآن إلا في الغنائم خاصة لأن ما عدا الغنائم التي أوجبنا فيها الخمس إنما يثبت ذلك كله بالسنة، ولم يرد عليه السلام انه ليس فيه الخمس على كل حال. [3]

(1) - الأراضي، لمحمد إسحاق الفياض، 234

(2) - الإستبصار، للطوسي، 2/ 56

(3) - الإستبصار، للطوسي، 4/ 124، جامع أحاديث الشيعة، للبروجردي، 8/ 529

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت