وقد أدرك القوم ذلك فقالوا: حصر الخمس في هذه الأشياء مبني على دخول الباقي في الغنائم، أو حصر إضافي بالنسبة إلى ما عدا المنصوصات. [1]
وقال آخرون: إن كان المراد بالغنيمة: خصوص غنيمة دار الحرب كان مخالفا لما هو الثابت قطعا بالأخبار الكثيرة من أن الخمس في جميع الفوائد وأن المراد بالغنيمة هو الفائدة يوما بيوم، فلا بد أن يكون المراد منها مطلق الفوائد، أو بالحمل على التقية وصدور روايات العدد على نحو يناسب مذاق فقهاء العامة من حيث ورود الدليل عندهم على تعلق الخمس بالركاز، وإما بالحمل على أن غير الخمسة من سائر الفوائد مورد للتحليل، كما ينبئ عن ذلك غير واحد من الأخبار المتقدمة من كون خمس الأرباح كان موردا للتحليل إلى عصر أبي الحسن الرضا عليه السلام أو إلى عصر أبي الحسن الأول عليه السلام وأن الذي لا بد منه أداء الخمس تلك الخمسة. و الجوابان كلاهما مبنيان على كون المراد بالغنائم غنائم دار الحرب. ويمكن أن يكون المراد بالغنائم الفوائد غير المترقبة التي لا يبنى عليها أساس المعيشة في العرف وأن يكون الاقتصار على الخمسة من حيث التحليل وأن الغنائم بالمعنى المذكور لا يكون موردا للتحليل أصلا (فهي واجبة عليهم في كل عام) . [2]
عودة إلى الروايات:
وعن العبد الصالح عليه السلام قال: الخمس من خمسة أشياء: من الغنائم، والغوص، ومن الكنوز، ومن المعادن والملاحة. [3]
(1) - وسائل الشيعة، للحر العاملي، 6/ 341
(2) - الخمس، لمرتضى الحائري، 186 (ش)
(3) - الكافي، للكليني، 1/ 539، تهذيب الأحكام، للطوسي، 4/ 128، وسائل الشيعة، للحر العاملي، 6/ 339، 340، 358، جامع أحاديث الشيعة، للبروجردي، 8/ 536، 564، موسوعة أحاديث أهل البيت (ع) ، لهادي النجفي، 5/ 13، الحدائق الناضرة، ليوسف البحراني - ج 12/ 343، 371، 421