الباب الأول
التعريف ومصادر الإستدلال من الكتاب والسنة.
في لسان العرب: الخُمْسُ والخُمُسُ والخِمْسُ جزء من خمسة .. والجمع أَخْماس والخَمْسُ أَخذك واحدًا من خمسة تقول خَمَسْتُ مال فلان وخَمَسَهم يَخْمُسُهم بالضم خَمْسًا أَخذ خُمْسَ أَموالهم وخَمَسْتُهم أَخْمِسُهم بالكسر إِذا كنتَ خامِسَهم أَو كملتهم خمسة بنفسك.
وفي المقاييس: والخمس: واحد من خمسة. يقال: خَمَسْتُ القوم: أخذت خُمْسَ أموالهم.
والخُمُس تشريع مالي ورد في القرآن والسنة.
يقول الله عزوجل: وَاعْلَمُواْ أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِن كُنتُمْ آمَنتُمْ بِاللّهِ وَمَا أَنزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [الأنفال: 41]
ففي هذه الآية بيان لمشروعية الخمس و إحدى موارده ومصارفه. وهي الآية الوحيد في كتاب الله عزوجل التي وردت في الخمس.
وتتلخص أقوال أهل السنة في مسألة الخمس في أمور عدة أهمها:
المسألة الأولى: المراد بالغنيمة.
قالوا: أن المراد بقوله تعالى: غنمتم من شئ مال الكفار إذا ظفر به المسلمون على وجه الغلبة والقهر. ولا تقتضي اللغة هذا التخصيص، ولكن عرف الشرع قيد اللفظ بهذا النوع. وسمى الشرع الواصل من الكفار إلينا من الأموال بإسمين: غنيمة وفيئا. فالشئ الذي يناله المسلمون من عدوهم