فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 238

الأمر ويتهارشون عليه كما تتهارش الكلاب على الجيف، كما سترى. لا هم لهم سوى جمع المال بإسم آل البيت، ولا رادع يردعهم ولا دين يمنعهم، وهم يكررون أفعال أجدادهم الذين إندسوا في مدارس الأئمة رحمهم الله، والأئمة منهم براء، وهم براء من الأئمة أيضًا كما يروون من أن علي بن أبي حمزة البطائني وزياد بن مروان القندي، وعثمان بن عيسى الرواسي، كلهم كانوا وكلاء للإمام الكاظم، وكان عندهم أموال جزيلة، فلما مضى الإمام الكاظم وقفوا عليه طمعًا في الأموال التي بين أيدهم، وأنكروا إمامة الرضا رحمه الله وجحدوه.

ونحن إن شاء الله تعالى في هذا الكتاب المختصر، سنتناول مسألة الخمس عند المسلمين عامة وعند الشيعة خاصه بإعتبار أنها من ضروريات مذهبهم بل ولا يقوم المذهب إلا به، ونبين حقيقتها، وذلك في بابين، الاول تعريف الخمس ومشروعيته من الكتاب والسنة وأقوال علماء المسلمين من شيعة وسنة، ثم بيان حقيقة الخمس عند الشيعة ومنزلتها وجذورها ومراحلها التاريخية. والباب الآخر دراسة الأسس الروائية لمسألة الخمس وبيان تهافت كل الروايات التي إستند عليها الشيعة في إثبات الخمس فيما سوى غنائم الحروب والركاز، ثم نعرج بإختصار على ذكر نماذج من مساوئ الخمس وذلك من خلال بيان الصراع الدائر في الحوزات الدينية عند الشيعة بين طلبة العلم والمراجع من أجل الخمس. وغيرها من مسائل تجدها في الكتاب.

ونسأل الله أن يوفقنا لما فيه الخير، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

فيصل نور

1428 هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت