فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 238

بالسعي وإيجاف الخيل والركاب يسمى غنيمة. ولزم هذا الاسم هذا المعنى حتى صار عرفا. والفئ ما كان عن صلح بغير قتال، كفيء بني النضير الذين نزلوا على حكم النَّبي صلى الله عليه وآله وسلم ومكنوه من أنفسهم وأموالهم يفعل فيها ما يشاء لشدة الرعب الذي ألقاه الله في قلوبهم، ورضي لهم صلى الله عليه وآله وسلم أن يرتحلو بما يحملون على الإبل غير السلاح.

وعلى هذا اتفق أرباب سائر الكتب الفقهية واللغوية عند أهل السنة ومن نحى نحوهم من أن الغنيمة إصطلاحًا هو ما نِيل من أهل الشرك عنوة أي قهرًا أو غلبة والحرب قائمة، وحكمها ان تخمّس.

و لا عبرة بحمل الالفاظ على محاملها اللغوية في المسائل الشرعية التوقفية.

ويرى بعض المحققين من أهل الأصول من أن اللفظ العام قد يكون القصد به إلى معنى مخصوص، بقرائن وإمارات ترشد إليه فيقتصر عليه، ولو كان اللفظ متناولًا لغيره، لذا نجد بعض المفسرين آثر عدم الكلام في الآية المذكورة بحجة ان موضوع الغنائم بجملته ليس واقعًا اسلاميًا يواجهنا اليوم اصلًا وذلك لغياب الدولة المسلمة والامامة المسلمة والأمة المسلمة التي تجاهد في سبيل الله، ثم تقع لهم غنائم تحتاج إلى التصرف فيها. مما يؤكد على حصر مورد الخمس في الآية بغنائم الحرب دون سواها.

وفي السنة المطهرة شواهد عدة على حمل مفهوم الغنيمة على ما ذكرناة، منها:

قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: أعطيت خمسا لم يعطهن أحد من الأنبياء قبلي نصرت بالرعب مسيرة شهر وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا وأيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصل وأحلت لي الغنائم وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة وبعثت إلى الناس كافة وأعطيت الشفاعة. [1]

(1) - أنظر الرواية من طرق الشيعة في: تذكرة الفقهاء، للعلامة الحلي، 9/ 120، منتهى المطلب، للعلامة الحلي، 1/ 544، ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة، للشهيد الأول، 3/ 116، غنائم الأيام، للميرزا القمي، 4/ 283، دعائم الإسلام، للقاضي النعمان المغربي، 1/ 120، شرح أصول الكافي، لمولي محمد صالح المازندراني، 10/ 155، مستدرك الوسائل، للنوري الطبرسي، 2/ 532، الأمالي، للطوسي، 484، مناقب آل أبي طالب، لابن شهر آشوب، 1/ 124، بحار الأنوار، للمجلسي، 16/ 324، 333، جامع أحاديث الشيعة، للبروجردي، 3/ 55، 13/ 187، - ميزان الحكمة، لمحمد الريشهري، 3/ 2742، 4/ 3203، أحاديث أهل البيت (ع) عن طرق أهل السنة، لمهدي الحسيني الروحاني، 1/ 13

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت