فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 14

فإن جميع بني آدم على أن الله تعالى في جهة فوقانية على الحقيقة دون المجاز , وعلى ذلك سلف هذه الأمة وأئمة السنة قاطبة بلا خلاف بينهم لم يختلف فيه اثنان , ولهم على ذلك حجج عقلية ونقلية حتى جاء دور الجهمية فأنكروا علو الله تعالى وتبعهم الماتريدية والأشعرية الكلابية فعطلوها وحرفوا نصوصها [1] .

نعم السلف مع إثباتهم لعلو الله تعالى صرحوا بنفي التشبيه والتكييف , وإثبات العلو لله تعالى لا يستلزم التشبيه.

وإثبات الصفات مع نفي التشبيه في شيء عندهم قال نعيم بن حماد(من شبه الله بشيء من خلقه فقد كفر , ومن أنكر ما وصف الله به نفسه فقد كفر , فليس ما وصف الله به نفسه ورسوله

تشبيهًا) [2] .

وقال الترمذي(قال أهل العلم في هذا الحديث وما يشبه هذا من الروايات من الصفات ونزول الرب تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا قالوا: قد ثبت الروايات في هذا ويؤمن بها ولا يقال كيف؟ هكذا قول أهل العلم من أهل السنة والجماعة وأما الجهمية فأنكرت هذه الروايات وقالوا: هذا

تشبيه) [3] .

(1) الصواعق المرسلة 4/ 1279.

(2) شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة 2/ 532.

(3) سنن الترمذي 3/ 41/42.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت