الخطأ السابع
قوله في تفسير حديث الأطيط ومن ألفاظه لفظة (إن الله فوق عرشه وعرشه فوق سماواته) , (وهذا الحديث يثبت كونه سبحانه وتعالى فوق عرشه والجهمية ينكرونه) [1] .
قلت: نعم إن الجهمية قديمًا وحديثًا أنكروا هذه الصفة ومن هؤلاء الجهمية المعطلين لعلو الله تعالى والمحرفين لنصوصه - الماتريدية أيضًا [2] - فهذا رد على الجهمية والماتريدية أيضًا.
أنه قال في شرح حديث أبي هريرة (رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يضع إبهامه على أذنه والتي تليها على عينه) [3] .
وفي آخر الحديث (قال المقرئ: وهذا رد على الجهمية , فقال الساهنفوري: لأنهم ينكورن الصفات , يعني السمع والبصر) [4] .
قلت: جمهور الماتريدية يثبتون السمع والبصر لله على تفلسف فيها , ولكن ارجع ابن الهمام منهم هاتين الصفتين إلى صفة العلم وهذا تعطيل محض [5] , لكن الماتريدية لا يثبتون صفة العين لله تعالى فهم معطلة ومحرفة لنصوصها [6] .
(1) بذل المجهود 18/ 263.
(2) انظر كتاب التوحيد للماتريدي 10 , 107 , تبصرة الأدلة 73 , البداية للصابوني 45 , 47 وشرح العقائد 40 , وشرح المواقف للجرجاني8/ 20 - 222 , والبنراس 178 - 179 , وإرشادات المرام 197 , وتبديد الظلام للكوثري 35 , 78.
(3) أخرجه أبو داود في كتاب السنة من سننه , وابن حبان وابن أبي حاتم وابن مردويه وغيرهم وصححه الألباني في صحيح أبي داود 3954.
(4) بذل المجهود 18/ 264 - 265.
(5) انظر المسايرة 69.
(6) انظر تأويلات الماتريدي في تفسير سورة هود في قوله تعالى (وصنع الفلك) هود 37 , مخطوط الأزهرية المدارك للنسفي
2/ 357 , وإرشاد العقل السليم 4/ 205 وإشارات المرام 189 , ونشر الطوالع 262 , تبصرة الأدلة 240/ب.