الصفحة 7 من 58

اسأل الله الكريم رب العرش العظيم أن ينفعني وإياكم بما ذكرت، وأن يجعله حجة لنا لا علينا، وأن يجعل ذلك في موازين حسناتنا، وأسأله أن يكون هذا العمل خالصا لوجهه الكريم، إنه ولي ذلك والقادر عليه.

وكتب

محمد حسن يوسف

23 جمادى الأولى 1424 هـ

(1) آداب النوم

النوم هو رحلة للروح تعرج فيها إلى السماء حيث يقبضها الله إليه. ويضرب الله لنا مثل الموت والبعث كمثل النوم والاستيقاظ حتى يقرّب المعنى إلى عقولنا. فيقول تعالى: ( اللَّهُ يَتَوَفَّى اْلأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ اْلأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ فِي ذَلِكَ لآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ( ] الزمر: 42 [. قال ابن كثير في تفسيره: يخبر الله تعالى عن نفسه الكريمة بأنه المتصرف في الوجود بما يشاء، وأنه يتوفى الأنفس الوفاة الكبرى بما يرسل من الحفظة الذين يقبضونها من الأبدان والوفاة الصغرى عند المنام. وقال بعض السلف: يقبض أرواح الأموات إذا ماتوا، وأرواح الأحياء إذا ناموا، فتتعارف ما شاء الله تعالى أن تتعارف. ثم يمسك التي قضى عليها الموت، أي التي قد ماتت، ويرسل الأخرى إلى أجل مسمى، أي إلى بقية أجلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت