الصفحة 8 من 194

وفي كتاب"تقييد العلم" (صفحة:140) : وكان أبو بكر الخياط النحوي يدرس جميع أوقاته حتى في الطريق وكان ربما سقط في جرف أو خبطته دابة.

وقال الحافظ ابن رجب الحنبلي في"ذيل طبقات الحنابلة" (1/142 - 162) - يحكي عن الإمام أبي الوفاء ابن عقيل الحنبلي (علي بن عقيل البغدادي) : وكان من أفاضل العالم، وأذكياء بني آدم، مفرط الذكاء، متسع الدائرة في العلوم، وكان يقول: إني لا يحل لي أن أضيع ساعة من عمري، حتى إذا تعطل لساني عن مذاكرة أو مناظرة، وبصري عن المطالعة، أعملت فكري في حال راحتي وأنا منطرح، فلا أنهض إلا وقد خطر لي ما أسطره، وإني لأجد من حرصي على العلم وأنا في عشر الثمانين أشد مما كنت أجده وأنا ابن عشرين سنة. وأنا أقصر بغاية جهدي أوقات أكلي، حتى أختار سف الكعك وتحسيه بالماء على الخبز، لأجل ما بينهما من تفاوت المضغ، توفرًا على مطالعة، أو تسطير فائدة لم أدركها فيه، وإن أجل تحصيل عند العقلاء بإجماع العلماء هو الوقت فهو غنيمة تنتهز فيها الفرص فالتكاليف كثيرة والأوقات خاطفة.

ولذلك قال ابن الجوزي ـ رحمه الله تعالى ـ: فسبيل طالب الكمال في طلب العلم، الاطلاع على الكتب التي قد تخلفت من المصنفات، فليكثر من المطالعة، فإنه يرى من علوم القوم وعلو هممهم ما يشحذ خاطره، ويحرك عزيمته للجد، وما يخلو كتاب من فائدة، ..فالله الله وعليكم بملاحظة سير السلف ومطالعة تصانيفهم وأخبارهم فالاستكثار من مطالعة كتبهم رؤية لهم.

وقال ـ رحمه الله ـ في كتابه"صيد الخاطر" (صفحة:440 -441) : ومع ما في الكتب من المنافع العميمة والمفاخر العظيمة، فهي أكرم مال، وأنفس جمال، والكتاب آمن جليس وأسر أنيس، وأسلم نديم، وأفصح عليم.

وفي كتاب"سير أعلام النبلاء" (23/313) كتب الذهبي عن محمد بن عبد الله السلمي المرسي الأندلسي: كتب وقرأ وجمع من الكتب النفيسة كثيرًا، ومهما فتح به عليه صرفه في ثمن الكتب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت