الصفحة 30 من 194

لذلك نجد أن أغلب آيات القرآن الكريم في العقيدة: إما بصريح العبارة، وإما بالإشارة، حيث أن معظم القرآن جاء في تقرير توحيد الإلهية وإخلاص العبادة لله وحده، وتوحيد الربوبية والأسماء والصفات، وأصول الإيمان والإسلام، وأمور الغيب والقدر خيره وشره، واليوم الآخر، والجنة وأهلها ونعيمها، والنار وأهلها وعذابها، ( الوعد والوعيد) ، وأصول العقيدة تدور على هذه الأمور.

وقد ذكر العلماء ومنهم: ابن تيمية وابن حجر العسقلاني رحمهما الله، أن القرآن: ثلث أحكام، وثلث أخبار، وثلث توحيد، وهذا ما فسروا به قول النبي صلى الله عليه وسلم: (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ تَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ) متفق عليه. فإن (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ) اشتملت على أعظم التوحيد والتنزيه لله تعالى.

وآيات الأحكام لا تخلوا من ذكر للعقيدة وأصول الدين، وذلك من خلال ذكر أسماء الله وصفاته، وطاعته وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم، وذكر حكم التشريع....ونحو ذلك.

وكذلك آيات الأخبار والقصص أغلبها في الإيمان والاعتقاد، وذلك من خلال أخبار المغيبات والوعيد واليوم الآخر ونحو ذلك.

وبهذا يتحقق القول: بأن القرآن الكريم وهو الهادي إلى التي هي أقوم إلى يوم القيامة، غالب آياته في تقرير العقيدة والدعوة إليها والدفاع عنها والجهاد في سبيلها. وبهذا نصل إلى نتيجة بينة هي:

أنه على الدعاة الذين جعلوا القرآن الكريم وسنة الرسول صلى الله عليه وسلم هديهم، أن يدركوا هذه الحقيقة من القرآن والسنة، ويعملوا بها، كما فعل الرسول صلى الله عليه وسلم، وأصحابه، والله الهادي إلى سواء السبيل.

الفقيه الرباني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت