الصفحة 14 من 96

وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: أخبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه يقول:"لأقومن الليل ولأصومن النهار ما عشت فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أنت الذي يقول ذلك"فقلت له: قد قلته يا رسول الله فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"فإنك لا تستطيع ذلك فصم وأفطر ونم وقم صم في الشهر ثلاثة أيام فإن الحسنة بعشر أمثالها وذلك مثل صيام الدهر"قال: فقلت: فإني أطيق أفضل من ذلك قال:"صم يومًا وأفطر يومين"قال: فقلت: فإني أطيق أفضل من ذلك قال:"فصم يومًا وأفطر يومًا وذلك صيام داود وهو أعدل الصيام"قال: فقلت: إني أطيق أفضل من ذلك قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا أفضل من ذلك"قال عبد الله بن عمرو: لأن أكون قبلت الثلاثة، التي قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أحب إلي من أهلي ومالي". [1]

وفي رواية لمسلم قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"بلغني أنك تقوم الليل وتصوم النهار"قال: يا رسول الله ما أردت بذلك إلا خير، قال:"لا صيام من صام الأبد ولكن أدلك على صوم الدهر ثلاثة أيام من كل شهر".

وعن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ما من عبدٍ يصوم يومًا في سبيل الله إلا باعد الله بذلك اليوم وجهه عن النار سبعين خريفًا". [2] . الخريف: السنة.

(1) رواه البخاري برقم (3347) ، باب صوم الدهر، ومسلم برقم (2682) ، باب التخيير في الصوم.

(2) أخرجه البخاري في كتاب الجهاد والسير برقم (2840) ، باب فَضْلِ الصَّوْمِ فِي سَبِيلِ اللَّه، ومسلم في كتاب الصيام برقم (2704) ، باب فضل الصيام في سبيل الله لمن يطيقه بلا ضرر ولا تفويت حق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت