وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من صام يومًا في سبيل الله زحزح الله وجهه عن النار بذلك اليوم سبعين خريفًا". [1]
قال ابن حجر: قوله:"سبعين خريفا"الخريف زمان معلوم من السنة، والمراد به هنا العام، وتخصيص الخريف بالذكر دون بقية الفصول - الصيف والشتاء والربيع - لأن الخريف أزكى الفصول لكونه يجني فيه الثمار، ونقل الفاكهاني أن الخريف يجتمع فيه الحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة دون غيره، ورد بأن الربيع كذلك، قال القرطبي، ورد ذكر السبعين لإرادة التكثيركثيرا. اهـ. [2]
وعن عمرو بن عبسة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من صام يومًا في سبيل الله، بعدت منه النار مسيرة مئة عام". [3]
وعن أبي أمامة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"من صام يومًا في سبيل الله جعل الله بينه وبين النار خندقًا كما بين السماء والأرض". [4]
قوله:"باب فضل الصوم في سبيل الله"قال ابن الجوزي: إذا أطلق ذكر سبيل الله فالمراد به الجهاد، وقال القرطبي: سبيل الله طاعة الله، فالمراد من صام قاصدا وجه الله، قلت: ويحتمل أن يكون ما هو أعم من ذلك، ثم وجدته في، فوائد أبي الطاهر الذهلي، من طريق عبد الله بن عبد العزيز الليثي عن المقبري عن أبي هريرة بلفظ، ما من مرابط يرابط في سبيل الله فيصوم يوما في سبيل الله، الحديث،
(1) صحيح الترغيب برقم (989) ، وصحيح الجامع برقم (6334) .
(2) فتح الباري.
(3) رواه الطبراني في الكبير، و الأوسط، وقال الألباني صحيح لغيره، صحيح الترغيب برقم (988) .
(4) رواه الترمذي ورواه الطبراني في الكبير (8/ 280 - 281/ 4921) ، وصححه الألباني في صحيح الترغيب برقم (991) والسلسلة الصحيحة برقم (563) ، وصحيح الجامع برقم (6333) .