الصفحة 34 من 42

وخرج أبو إسحاق إبراهيم القدسي: مر إلى قوم من الفساق فكسر ما معهم فضربوه ونالوا منه حتى غشي عليه، فأراد الوالي ضرب الذين نالوا منه فقال: إن تابوا ولزموا الصلاة فلا تؤذهم وهم في حل من قبلي، فتابوا ورجعوا عما كانوا عليه [1] .

أخي المسلم:

قال عبد الله بن عبد العزيز العمري: من ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من مخافة المخلوقين نزعت منه هيبة الله تعالى فلو أمر بعض ولده أو بعض مواليه لاستخف به [2] .

قال علي بن الحسين: التارك للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كالنابذ كتاب الله وراء ظهره، إلا أن يتقي منهم تقاة قالوا: وما تقاه؟ قال: يخاف جبارا عنيدا أن يسطو عليه وأن يطغى [3] .

لأن في ظهور المنكرات وفشو الفساد ضرر عظيم على الخاصة والعامة.

قال بلال بن سعد: إن المعصية إذا أخفيت لم تضر إلا صاحبها فإذا أعلنت ولم تغير أضرت العامة [4] .

وقد كانوا يحرصون على تحميل أنفسهم بالطاعة والبعد عن المعصية واستدراك هفواتهم وإصلاح زلاتهم هذا الخليفة الثاني عمر

(1) شذرات الذهب (5/ 58) .

(2) صفة الصفوة (2/ 181) .

(3) البداية والنهاية (9/ 128) .

(4) الإحياء (2/ 338) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت