الصفحة 35 من 42

بن الخطاب رضي الله عنه يقول: أحب الناس إليَّ من رفع إليَّ عيوبي [1] .

وفي مجتمع اليوم، والدور متجاورة والمنازل متقابلة ومع ذلك ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في أوساط الحي وساكنيه، وقل من تجده ينكر على من لا يصلي مع جماعة المسلمين أو ينكر على منكرات المنازل الظاهرة أو غيرها، ولهذا تجد من ينصح ويأمر بالخير يرمى بأنه متشدد ويتدخل فيما لا يعنيه أما ذلك الرجل الآخر فإنه حسن الخلق طيب المعشر.

قال سفيان: إذا أثنى على الرجل جيرانه أجمعون فهو رجل سوء، لأنه ربما رآهم يعصون، فلا ينكر ويلقاهم ببشر.

قال الحسن: إذا كنت آمرًا بالمعروف فكن من آخذ الناس به، وإلا هلكت وإذا كنت ممن ينهى عن المنكر فكن من أنكر الناس له وإلا هلكت [2] .

ولقد تعجبت أم المؤمنين زينب رضي الله عنها وسألت

النبي - صلى الله عليه وسلم:"أنهلك وفينا الصالحون؟"سؤال عجيب، كيف نهلك وفينا الصوام والقوام؟ أنهلك وفينا من يصوم أيام البيض والاثنين والخميس؟ أنهلك وفينا من يقوم الليل ويقرأ القرآن آناء الليل وأطراف النهار؟

قال لها - صلى الله عليه وسلم - في جواب حكيم:"نعم، إذا كثر الخبث" [3] .

(1) تاريخ الخلفاء (121) .

(2) الزهد لأحمد (227) .

(3) رواه البخاري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت