وروى الإمام مسلم عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «ما بال أقوام قالوا كذا وكذا، لكني أصلي وأنام، وأصوم وأفطر، وأتزوج النساء فمن رغب من سنتي فليس مني" [1] ."
وروى البخاري ومسلم، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صنع شيئًا فرخص فيه، فتنزه عنه قوم، فبلغ ذلك النبي - صلى الله عليه وسلم - فخطب فحمد الله ثم قال:"ما بال أقوام يتنزهون عن شيء أصنعه؟ فوالله إني لأعلمهم بالله وأشدهم له خشية".
ويروي البخاري ومسلم، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بلغه شرط أهل بريرة رضي الله عنها: (أن الولاء لهم بعد بيعها) فخطب الناس، فقال:"ما بال الناس يشترطون شروطا ليست في كتاب الله؟ من اشترط شرطًا ليس في كتاب الله فليس له، وإن شرط مائة مرة، شرط الله أحق وأوثق".
وكان - صلى الله عليه وسلم - يحث على الرفق واللين، قال - صلى الله عليه وسلم:"إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه، ولا ينزع من شيء إلا شانه" [2] .
وهذه الصفة محببة إلى الخلق لأن الإنسان يحب الإحسان ويكره الإساءة، وهو يقبل عن طريق الرفق واللين ما لا يقبل من طريق العنف والغلظة، ولهذا قال عز وجل عن النبي - صلى الله عليه وسلم: {وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ} [آل عمران: 159] .
(1) رواه البخاري.
(2) رواه مسلم.