فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 105

الثالث من أنواع الورع الفاسد و صوره و لا أقصد بذلك الحصر ( ما بُني على أصل فاسد ) و قد أشار إلى هذا شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله بعض الفقهاء وضع قاعدة فاسدة و هي أن الحلال في تلك الأزمان التي قرروا فيها قاعدتهم أن الحلال متعذر و أن الحرام قد طبق الدنيا فلا سبيل إلى الكسب الحلال إذن ما الحل؟ قالوا لا يأخذ إلا بقدر الضرورة.. طبعًا بقدر الضرورة هذا الذي أخذه ما حكمه ؟؟ هو حرام على قولهم و قاعدتهم الفاسدة فهو أخذ من الحرام فجرّ ذلك أقوامًا إلى أخذ الحرام كيفما اتفق و قالوا القضية متساوية الحرام قد طبق الدنيا و الحلال متعذر إذن نحن نأخذ من هذه الدنيا ما وقع في اليد فالحلال عندهم ما حل في اليد فانتهكوا حدود الله عز و جل و محارمه و جانبوا الورع مجانبة فاسدة و الواقع أن الحرام لم يطبق الدنيا و إن قال من قال من الفقهاء و كان بعض أهل العلم يحض على كسب الحلال و يحذر من الوسوسة فيه و كثرة البحث و يرد من قال إنه قد انقطع و يستدل على بقاء الحلال بقول النبي صلى الله عليه و سلم: ( لا تزال طائفة من أمتي على الحق ) و يقول لو لم يأكلوا الحلال ما كانوا على الحق فقرر بعض أهل العلم أن أسواق المسلمين محمولة على الحل و أن معاملاتهم على الحل إلا ما دل الدليل على منعه و تحريمه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت