فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 105

يصلح به دنيا و لا آخرة' يقول 'و كثيرًا ما يشتبه الورع الفاسد بالجبن و البخل فإن كلاهما فيه ترك فيشتبه ترك الفساد لخشية الله تعالى بترك ما يُأمر به من الجهاد و النفقة جبنًا و بخلًا و كذلك قد يترك الإنسان العمل ظنًا أو إظهارًا أنه ورع و إنما هو كبر و إرادة للعلو' و له أمثلة غير ما ذكر مثلًا الأحناف يرون أنه لا يجوز التصدق على الفقير في المسجد و إن ذلك أمر لربما يسبب للمتصدق إشكالًا في رد العدالة و سقوط الشهادة بالغ بعضهم إلى هذا الحد.. فلو جاء إنسان و ليس ممن يعتقد هذا و رأى إنسانًا فقيرًا فلم يتصدق إليه و قال: و الله إن بعض الحنفيين يقولون لا يجوز التصدق عليه و بالتالي أنا أتورع من الصدقة ففسر بخله و شحه بهذا التفسير و خرجه بهذا التخريج و الله عز و جل لا ينطلي عليه ذلك و لا يروج عليه و الله يعلم المفسد من المصلح.

الثاني من الورع الفاسد ( التورع من أمور فعلها النبي صلى الله عليه و سلم ) الذي يتورع عن أكل الحلوى مثلًا عن الزواج يقول مشغلة و الأولاد فتنة كما قال شيخ الإسلام 'الاعتداء في العبادات و في الورع كالذين يتحرجون من أشياء ترخص فيها النبي صلى الله عليه و سلم يعني أن فعلهم ذلك أمر محرم لا يجوز يتحرج، يتورع، يتنزه عن أشياء فعلها أفضل الخلق و أتقى الخلق عليه الصلاة و السلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت