شيء من الدين فهذا ورع لا يصلح و ذكر شيخ الإسلام في كتاب منهاج السنة نموذجًا لهذا الورع الفاسد عن شيخ من شيوخ أهل البدع و هم الرافضة قيل له إذا جاء الكفار إلى بلادنا فقتلوا النفوس وسبوا الحريم وأخذوا الأموال هل نقاتلهم قال لا المذهب أنا لا نغزوا إلى مع المعصوم فقال له المستفتي وهو عامي والله إن هذا لمذهب نجس فإن هذا المذهب يفضي إلى فساد الدين و الدنيا يقول شيخ الإسلام وصاحب هذا القول تورع فيما يظنه ظلمًا فوقع في أضعاف ما تورع عنه بهذا الورع الفاسد وأين ظلم بعض ولاة الأمور من استيلاء الكفار بل من استيلاء من هو أظلم منهم فالأقل ظلمًا ينبغي أن يعاون على الأكثر ظلمًا فإن الشريعة مبناها على تحصيل المصالح وتكميلها وتعطيل المفاسد وتقليلها بحسب الإمكان ومعرفة خير الخيرين وشر الشرين حتى يُقدم عند التزاحم خير الخيرين ويُدفع شر الشرين ومعلوم أن شر الكفار المرتدين والخوارج أعظم من شر الظالم وهذا له أيها الإخوان أمثلة كثيرة جدًا الآن لو فرضنا أن أحد من هؤلاء المتورعين سافر فصادفه في طريقه حادث فوجد امرأة تتشحّط بدمائها في وسط الطريق فطلب منه أن يحملها إلى المستشفى.. أن ينقذها فقال: لا لابد لها من محرم هذا ورع..! تزهق نفسها من أجل هذا الورع البارد و كذلك لو أنه قيل له احملها.. أرادوا أن يحملوها فقال لهم: لا يحل لكم ذلك لئن يطعن رأس أحدكم بمخيط خير له من أن يمس امرأة لا تحل له.. هذا ورع بارد المرأة تموت و يتورع من أجل لا يمسها و كذلك أيضًا لو أنه أشرف على الهلكة و وجد مالًا لغيره فقال لا آكل من هذا المال و لا أشرب من هذا الشراب لأنه مال محترم له مالك و لا يحل لي فتركه حتى مات فإنه آثم و قد تسبب في قتل نفسه.. هذا ورع بارد فليس في كل الحالات يحسن الورع و عندنا أمثلة واقعية كثيرة جدًا في بعض البلاد تجرى انتخابات و المرشحون رجل من أقلهم ضررًا و متعاطف مع المسلمين لكنه سيحكم بالقانون و الآخر