فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 105

متورع هو اشترى البقل لم يشتري الخوصة فيقول للبائع: أشتري منك هذا البقل مثلًا بريال و أشترط الخوصة يعني أن تكون لي على سبيل التبع.. الخوصة لا قيمة لها فهذا ورع بارد فسُئل الإمام أحمد عن هذا فقال: إيش هذه المسائل؟ استنكر الإمام أحمد هذا السؤال المتكلف و الورع المتكلف إيش هذه المسائل؟ أحد يشتري بقل و يقول أشترط الخوصة..! الخوصة ما لها قيمة أو أن يشتري مثلًا صندوقًا من الفاكهة و يقول أشترط الصندوق إذا كان جرت العادة أن يعطى مع الثمر أو الخضروات فالحاصل أن الإمام أحمد قال إيش هذه المسائل؟ قالوا له إنه إبراهيم ابن أبي نُعيم ذكروا له رجلًا غاية في الورع ترك المحرمات.. يفعل الواجبات.. يحتاط غاية الاحتياط فقالوا له إنه إبراهيم ابن أبي نُعيم قال: 'إن كان إبراهيم ابن أبي نعيم فنعم هذا يشبه ذلك' إبراهيم ابن أبي نعيم وصل إلى مرتبة عالية ما بقي عليه إلا أن يسأل عن الخوصة أما إنسان يسرق و يأخذ أموال الناس بالباطل و يلعب بها كيفما اتفق ثم يسأل عن الخوصة يتورع منها فهذا أمر قبيح فهو ورع كالجدري في الوجه الورع كما أنه حلية و زينة و له المنزلة التي سمعتم إلا أنه أحيانًا يكون أقبح من الجدري في الوجه و ذلك في مثل هذه الصور التي يكون فيها من قبيل النشاز و من هذا ما جاء عن أهل العراق الذين جاءوا في الحج لابن عمر رضي الله عنه يسألون عن حكم دم البعوضة هل فيه الجزاء و إلا لا..؟ هل تعتبر البعوضة من الصيد؟ إنسان قتل بعوضة فهل عليه جزاء و ما هو الجزاء؟ الله عز وجل نهى عن قتل الصيد في حال الإحرام فهؤلاء جاءوا ليسألوا عبد الله ابن عمر رضي الله عنه من قتل بعوضة فما الحكم؟ فقال 'يسألوني عن دم البعوضة و قد قتلوا الحسين' قتلوا الحسين ما تورعوا في ذلك و جاءوا يسألون عن دم البعوضة ما حكمه..! كذلك خبر الخوارج لما قتلوا بعض من يحرم عليهم قتله و بقروا بطن امرأته و مع ذلك لما وصلوا إلى حائط لأحد أهل الذمة قالوا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت