الإمام أحمد يقول: أتأذن لي؟ قال الإمام أحمد خذ فهذا ورع بارد لا يصلح لمثلي و مثلك. الإمام أحمد طبعًا يقول هذا تواضعًا فالإنسان الذي يفعل المحرمات أو يترك الواجبات ما يصلح له أن يتورع عن المكروهات و المشتبهات أو يترك الواجب ثم يتورع و يقول و الله هذا ما دام فيه خلاف أنه واجب أو غير واجب أريد أن أفعله من باب التورع و الاحتياط أو أريد أن أفعل المستحبات الصدقة مستحبة و الزكاة واجبة.. زكاة الحلي فيها خلاف مشهور بين العلماء ( الحلي المستعمل عند النساء ) هل تُزكى أو لا تُزكى؟ فنقول أقل الأحوال فيمن اشتبه عليه الأمر أن يتورع فيخرج الزكاة الناس كثير منهم إذا أخبروا بهذا لربما امتعضوا و قالوا نحن سمعنا فلانًا و فلانًا و فلانًا يقولون لا يجب فيها الزكاة فمن نتبع.. و نأخذ بقول من؟ و هم في نفس الوقت السؤال الثاني عندهم عن الصدقة.. يريدون أن يتصدقوا.! هذه الصدقة أخرجها بنية الزكاة في هذا الأمر المشتبه لتسلم ذمتك و الزكاة أعلى عند الله عز و جل و أجل و أرفع في الميزان.. أثقل من الصدقة ، ما تقرب المتقربون إلى الله عز و جل بشيء أحب مما افترض عليهم ، فنجد أن الإنسان يتورع من هذه الأمور و يفعل أشياء يجب عليه أن يتورع منها فهذا ورع بارد و لذلك يقول ابن رجب رحمه الله 'إن التدقيق في التوقف عن الشبهات إنما يصلح لمن استقامة أحواله كلها و تشابهت أعماله في التقوى و الورع أما من يقع في المحرمات الظاهرة ثم يريد أن يتورع عن شيء من دقائق الشبه فإنه لا يُحتمل له ذلك بل يُنكر عليه' و قد قال الأوزاعي مصورًا هذا المعنى في بيان مراتب الناس و أنه قد يصلح لهذا ما لا يصلح للآخر يقول'كنا نمزح و نضحك فلما صرنا يُقتدى بنا خشيت أن لا يسعني التبسم' طبعًا هذا رأي الأوزاعي رحمه الله النبي صلى الله عليه و سلم كان يتبسم و يضحك مع أصحابه لكن أراد الأوزاعي أن يبين لنا معنى أن المفاكهة و الضحك قد يفعلها الإنسان و لكنه قد