يتورع عن بعض الأمور المشتبهة هذا تناقض.. هذا تناقض.! إنسان يعمل من الساعة السابعة إلى الساعة الواحدة ظهرًا أو إلى الثانية ظهرًا و لا يحضر إلا الساعة التاسعة أو العاشرة ثم يسرق نفسه و طبيعة العمل فيها حضور و انصراف لا يصلح له أن يخرج إلا بإذن فيخرج من غير أن يشعر به أحد ثم يرجع و لربما غاب أو غابت المعلمة و احتسبت لها المديرة هذه الأيام كأنها حضرتها أو تواطأت معها و قالت و قعي الحضور و الانصرف ثم اذهبي فهذا يفعل الآن أمورًا لا يحل له أن يفعلها ثم في المقابل قد تجد هذه المعلمة أو هذا المعلم أو هذا الموظف يتحرج أن يكتب بقلم المكتب أن يكتب فيه قضية خاصة رقم هاتف نساء أو يتحرج أن يأخذ ورقة من المكتب و لو صغيرة أن يكتب فيها رقم إنسان لمصلحة لا تتعلق بطبيعة العمل يتحرج، يتورع، يتنزه، ما هذا الورع البارد في بيت الله الحرام ينثر الأمور التي تقذره بل رأيت بعيني رجلًا يتبول أعزكم الله في سطح الحرم.. يتبول بسطح الحرم..! ترون في رمضان كثير من الناس يفرطون تفريطًا قد لا يسلمون من المؤاخذة فيه الفرش يقع عليه ما يقع من الأمور التي تلوثه و أرض الحرم تصبح بعد الإفطار في حالة لا تسر الناظر بسبب هؤلاء الذين لم يرعوا حرمة هذا الحرم و تجد هذا الإنسان صاحب الورع البارد لربما يتورع أن يربط هاتفه الجوال بكهرباء الحرم لأن هذا الصرف اليسير في نظره أنه لا يحل له.. أنت تدنس أرض الحرم و تلقي المصاحف هنا و هناك تكون عرضة للمطر و الشمس و عرضة أيضًا لعبث الأطفال أو لوطء الناس من غير أن يشعروا و مع ذلك يتورع أن يصل هاتفه الجوال بالكهرباء..! هذا تناقض.. هذا تناقض أيها الإخوان.! و لهذا جاء رجل لما كان الإمام أحمد في مجلس التحديث *في مجلس يسمعون الحديث* فكان الإمام أحمد أمامه المحبرة و طبيعة الكتابة قديمًا القلم مثل العود المبري.. هو عود مبري يغط الإنسان في هذه المحبرة ثم يكتب ثم يغط فبعض الناس صار يستأذن