فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 105

تاسعًا: مراتب الناس في الورع.. إذا كان الورع على مراتب فكذلك الناس هم على مراتب في الورع فمنهم من انخرم ورعه و صار مواقعًا لما حرم الله عز و جل فترك الورع الواجب فهذا يجب عليه أن يراجع نفسه.. يفعل المحرمات.. يأكل الربا.. يترك الواجبات.. ينام عن الصلاة.. لا يصلي الفجر إلا بعد طلوع الشمس.. يترك صلاة الجماعة فهذا يحتاج إلى ورع واجب بفعل الواجب و ترك المحرم فمن الناس من فرط في هذا الورع الواجب و منهم من لزم الورع فجاء بالواجب و ترك المحرم و لكن إذا اشتبه عليه أمر لم يتوقف بل يسأل و يدقق أحرام هو؟ فالمفتي لا يستطيع أن يقول حرام يقول دعوه.. أكره لك هذا.. لا يعجبني كذا.. أنصحك أن لا تفعل.. الأحوط أن تفعل هذا الشيء لأنه قد يكون واجبًا لكنه يقف و يسأل هل هو واجب؟؟ هل الشيء الفلاني محرم فلا أريد أن أفعل ما زاد على الواجب و لا أترك سوى المحرم؟ فمثل هذا يكون من المقتصدين الله يقول: ( ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا ) هذه الأمة على طوائفها الثلاث ( فمنهم ظالم لنفسه ) و هو من وقع في الحرام و ترك بعض الواجب ( و منهم مقتصد ) و هو من لزم الواجب و ترك المحرم و ما فعل المستحب و لا احتاط بترك المشتبهات و المكروهات ( و منهم سابق بالخيرات بإذن الله ) فهذا هو الذي ترك الحرام و فعل الواجب و فعل المستحب و ترك المكروه و المشتبه فهذه مراتب الناس في هذا الباب و لهذا يقال إن أحكامهم تتفاوت بناءً على ذلك.. تتفاوت غاية التفاوت و هذه مسألة مفيدة نحتاج إلى معرفتها الإنسان الذي يفعل المحرم و يترك بعض الواجب يفطر بعض الأيام من رمضان من غير عذر يترك الصلوات المكتوبة ثم هو يسأل عن صيام الست امرأة تكسل في قضاء رمضان و يأتيها رمضان الآخر و ما صامت و تصر تريد أن تصوم الست و يسأل هل يصلح لها ذلك و هي لم تتم قضاء رمضان.. تجد أن بعضهم لربما ما يخرج الزكاة و مع ذلك يتصدق.. يتصدق..! يقترف المحرمات الواضحة ثم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت