ثم تقول لها الأخرى البقية في حياتك وهذه الصيغة غير صحيحة حيث يفهم منها أن الميت قد مات ناقص عمر وأن هناك بقية من عمره لم يعشها فيدعون أن تنتقل هذه البقية إلى أهله، والله - عز وجل - يبين لنا أن الأجل إذا جاء لا يستقدم ساعة و لا يتأخر
قال تعالي { فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ}
-وكذلك قول البعض المرحوم فلان أو والد المرحوم
فقد وجه سؤال إلى اللجنة الدائمة فتوي رقم ( 6360) وفيها هل يجوز أن يقول الإنسان للميت المرحوم فلان مثلًا أو والد المرحوم؟
الجواب:
لا يجوز قول المرحوم للميت وإنما رحمه الله لأن الجملة الأولي أخبار من القائل وهو لا يعلم الحقيقة بل الله سبحانه وتعالي الذي يعلمها وحده
وبالله التوفيق وصلي اللهم علي نبينا محمد وآله وصحبه وسلم
13.الإنكار على من يكفن المرأة في خمسة أثواب:
وهناك من الآثار الصحيحة التي تدل على أن المرأة تكفن في خمسة أثواب منها:
-ففي مصنف عبدالرزاق عن ابن سيرين قال:
تكفن المرأة في خمسة أثواب درع وخمار وخرقة ولفافتين
-وفي مصنف عبدالرزاق كذلك عن عيسي بن أبي عزة قال:
شهدت عامرًا الشعبي كفن ابنته في خمسة أثواب وقال الرجل في ثلاث.
-وفي مصنف ابن أبي شيبة عن الحسن قال:
تكفن المرأة في خمسة أثواب درع وخمار و حقو ولفافتين.
-قال ابن المنذر كما في المغني ( 2/470)
أكثر من نحفظ عند أهل العلم يري أن تكفن المرأة في خمسة أثواب وإنما أستحب ذلك لأن المرأة تزيد في حال حياتها على الرجل في الستر لزيادة عورتها على عورته فكذلك عند الموت.
-وقال النووي في شرح مسلم ( 2/604)
المستحب في المرأة خمسة أثواب وأما الزيادة على خمسة فإسراف في حق الرجل والمرأة.
14.خروج المرأة لإتباع الجنائز
فقد أخرج البخاري ومسلم من حديث أم عطية - رضي الله عنها - قالت
"نهينا عن إتباع الجنائز ولم يعزم علينا"