فحضور المرأة للجنازات والسير خلف الميت ورؤيته وهو يوضع في قبره كل ذلك يؤلمها أشد الألم ويصل بها في كثير من الحالات إلى الانهيار والإصابة بالكثير من الأمراض وقد تقع في الطريق فتتناولها أيدي الرجال الأجانب عنها أو يحاول البعض صنعها من السعي خلف الجنازة أو غير ذلك مما يعرضها لمالا يليق وما يتنافي مع كرامتها وصيانتها، هذا بجانب ما يحدث من اختلاط فالمرأة غير مطالبة بحمل الميت ولا بدفنه فعلام إتباع الجنازة للمرأة.
ومما يدل على هذا الكلام ما أخرجه البخاري أن النبي- صلى الله عليه وسلم - قال:
إذا وضعت الجنازة وأحتملها الرجال على أعناقهم ...."الحديث"
وقد بوب البخاري باب ( حمل الرجال الجنازة دون النساء)
15-اتخاذ القبور عيدًا
والعيد مأخوذ من المعاودة والاعتياد فإذا كان اسمًا للمكان فهو المكان الذي يقصد الأجتماع فيه، فإذا خصصت النساء ( يومًا لزيارة القبور فيه - كما يحدث في تخصيص أيام الجمع،أو الأعياد أو طلعة رجب"فكل هذا من البدع التي ما أنزل الله بها من سلطان."
فزيارة القبور تكون للعظه والاعتبار والدعاء للميت، وهذا يكون في أي وقت بخلاف الأعياد ولقد نهانا الرسول أن نجعل قبره عيداٌ
فقد أخرج أبو داوود وأحمد عن أبي هريرة قال:
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا تتخذوا قبري عيدًا ولا تجعلوا بيوتكم قبورًًا، وحينما كنتم فصلوا علي فإن صلاتكم تبلغني"
16-اتخاذ أهل الميت الطعام لضيافة الواردين للعزاء
وهذا من البدع وذلك للحديث الذي أخرجه الإمام أحمد عن جرير بن عبد الله قال كنا نعد - نري - الاجتماع إلى أهل الميت وصنيعة الطعام بعد دفنه من النياحه. وقد نهي ابن الهمام في شرح الهداية على كراهة اتخذا الضيافة من الطعام من أهل الميت وقال"هي بدعة قبيحة وهو مذهب الحنابلة كما في الأنصاف."