وجع أبو موسي وجعًا ففشي ورأسه في حجر امرأة في أهله فصاحت امرأة من أهله فلم يستطع أن يرد عليها شيئا فلما أفاق قال أنا بريء ممن بريء منه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بريء من الصالقه والحالقة والشاقة""
الصالقه: هي التي ترفع صوتها عند الفجيعة والمصيبة
الحالقة: التي تحلق شعرها عند المصيبة
الشاقة: التي تشق ثوبها عند المصيبة
رابعا نشر الشعر:
فقد أخرج أبو داوود بسند صحيح أن امرأة ممن بايعت النبي - صلى الله عليه وسلم - قالت:
كان فيما أخذ علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في المعروف الذي أخذ علينا أن لا نعصيه فيه أن لا نخمش وجهًا ولا ندعو ويلا وأن لا ننشر شعرا""
أن لا نخمش وجها: ألا نجرح بالظفر وهو ما ينتج عن لطم الخدود أو تعمد جرح الوجه نفسه بالأظافر
ولا ندعو ويلا:لا نندب بيا ويلاة !
وأن لا ننشر شعرًا: يعني ألا ننفش شعرًا ونفرقه عند نزول المصيبة.
تنبية:
الواجب عند المصيبة الصبر والاحتساب والحذر من هذه الأمور المنكرة والتوبة إلي الله مما سلف من ذلك لقوله سبحانه وتعالي
{ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ}
وقد وعدهم الله خيرا كثيرا فقال:
{ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ}
2-الإسعاد
الإسعاد هو أن تقوم المرأة بالنواح فتقوم معها نساء أُخريات يساعدنها على النياحة، ولا تزال هذه العادة السئيه عند كثير من النساء ويرددن في ذلك مثلا جاهلياٌ هو"كل شيء دين حتى دموع العين."
وهذا من فعل وعادات الجاهلية التي جاء الشرع وأبطلها
فقد أخرج الإمام مسلم من حديث أم سلمه رضي الله عنها