ويروي أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه سمع صوت نوح في بيت فدخل ومعه غيره، فمال عليهن ضربا حتى بلغ النائحة فضربها حتى سقط خمارها وقال اضرب فإنها نائحة لا حرمه لها، إنها لا تبكي لشجوكم، إنما تريق دموعها على أخذ دراهمكم. إنها تؤذي أمواتكم في قبورهم وأحياءكم في دورهم. إنها تنهي عن الصبر الذي أمر الله بة، وتأمر بالجزع الذي نهي الله عنه.
قال النووي في شرح مسلم ( 2/598) : النياحة وهي محرمة لأنها تهيج الحزن وترفع الصبر وفيها مخالفة للتسليم للقضاء والإذعان لأمر الله تعالي.
وقال أيضا كما في كتاب الأذكار:
أجمعت الأمة علي تحريم النياحة والدعاء بدعوي الجاهلية والدعاء بالويل والثبور عند المصيبة
ثانيا لطم الخدود وشق الجيوب والدعاء بدعوي الجاهلية
فقد أخرج البخاري ومسلم من حديث عبد الله بن مسعود قال:
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: ليس منا من لطم الخدود وشق الجيوب ودعا بدعوي الجاهلية"."
-الجيوب جمع جيب وهو ما يفتح من الثوب من جهة العنق ليدخل فيه الرأس .
والمراد بشقه إكمال فتحه الآخر، وهو من علامات التسخط على أقدار الله .
-ودعوى الجاهلية هي النياحة وندبة الميت والدعاء بالويل ( والندبة: هي التعديد المعروف عند النساء تقول إحداهن يا سبعي يا جملي مما هو مشهور وقد مر معنا حديث النعمان بن بشير عندما أغمي على عبد الله بن رواحه فجعلت أخته تبكي وتقول وا جبلاه وا كذا وا كذا تعدد عليه.
أخرج ابن ماجه وابن حبان عن أبي أمامه:
أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لعن الخامشة وجهها والشاقه جيبها والداعية بالويل والثبور.""
ثالثًا: حلق الشعر:
فقد أخرج البخاري ومسلم من حديث أبي بردة أبن أبي موسي قال: