الصفحة 3 من 28

"أربع في أمتي من أمر الجاهلية لا يتركونهن الفخر في الأحساب و الطعن في الأنساب والأستقساء بالنجوم، والنياحة"

وقال"النائحة إذا لم تتب قبل موتها تقام يوم القيامة وعليها سربال من قطران ودرع من جرب"

ولذلك كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يأخذ على النساء عند البيعة ألا ينحن،

فقد أخرج البخاري و مسلم عن أم عطية رضي الله عنها قالت:

"أخذ علينا النبي - صلى الله عليه وسلم -عند البيعة أن لا ننوح"

تنبيه

فلتعلم النائحة والتي تزعم محبة الميت أن هذا الميت يعذب بهذا النواح.

فقد أخرج البخاري ومسلم عن ابن عمر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:

"إن الميت يعذب ببكاء أهله عليه."، والمقصود بالبكاء هنا النواح

ويؤيد هذا ما أخرجه البخاري ومسلم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال

"من نيح عليه يعذب بما نيح عليه يوم القيامة"

ملحوظة

وظاهر الحديث أن الميت يعذب ببكاء أهله عليه، وقد ذهب إلى الأخذ بالظاهر جماعة من السلف منهم عمر وابنه رضي الله عنهما. وروي عن عائشة وأبي هريرة أنهما ردا هذه الأحاديث وذلك لقوله تعالي { وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى}

لكن جمهور العلماء ذهبوا إلى تأويل هذه الأحاديث حتى لا تصطدم مع الآية وتخالفها قال النووي أن الميت يعذب ببكاء ونواح أهله عليه إذا كان ذلك وصيته"أهـ"

أو علم من حالهم أنهم سيفعلون ذلك ولم يتبرأ من ذلك ولم ينهاهم عنه أو أنه يعذب في قبره بما يمدحونه بة، فمثلا يعددون مناقبه ويقولون يا كريم وهو يعذب بما يمدحونه بة لأنه كان بخيل و لا يخرج زكاة ماله

وأخرج البخاري عن النعمان بن بشير - رضي الله عنه - قال:

"أغمي على عبد الله بن رواحه رضي الله عنه فجعلت أخته تبكي وتقول وا جبلاه ! وا كذا! وا كذا تعدد عليه فقال حين أفاق ما قلت شيئا إلا قيل لي أنت كذلك فلما مات لم تبك عليه"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت