الصفحة 23 من 28

لا يستحب للداعي أن يستقبل إلا ما يستحب أن يصلى إليه، ومن الناس من يتحري وقت دعائه استقبال الجهة التي يكون فيها الرجل الصالح سواء كانت في المشرق أو غيره وهذا ضلال بين وشر واضح، كما أن بعض الناس يمتنع من استدبار الجهة التي فيها بعض الصالحين وهو يستدبر الجهة التي فيها بيت الله.

وفي مذهب الإمام أحمد وعند أصحاب مالك

"إن المشروع استقبال القبلة بالدعاء حتى عند قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد السلام عليه."

وفي مذهب أبو حنيفة كذلك، وقال شيخ الإسلام في القاعدة الجليلة في التوسل والوسيلة ومذهب الأئمة الأربعة مالك، وأبي حنيفة والشافعي وأحمد وغيرهم من أئمة الإسلام أن الرجل إذا سلم على النبي - صلى الله عليه وسلم - وأراد أن يدعو لنفسه فإنه يستقبل القبلة.

ومذهب الشافعية كذلك حيث قال النووي في المجموع وقال الأمام أبو الحسن محمد بن مرزوق الزعفراني وهو من الفقهاء المحققين

و لا يستلم القبر بيده ولا يقبله وعلى هذا مضت السنة واستلام القبور وتقبيلها الذي يفعله العوام الآن من المبتدعات المنكرة شرعًا ينبغي تجنب فعله وينهي فاعله ثم قال فمن قصد السلام على ميت سلم عليه من قبل وجهة وإذا أراد الدعاء تحول عن موضعه وأستقبل القبلة.

تتمة للفائدة فهناك سؤال قد يدور في أذهان البعض وهو هل يجوز رفع اليدين عند الدعاء لصاحب القبر ؟

والجواب نعم ودليل ذلك ما أخرجه الإمام أحمد عن عائشة - رضي الله عنها- قالت

خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذات ليلة فأرسلت بريرة في أثرة لتنظر أين ذهب، قالت فسلك نحو بقيع الفرقد فوقف في أدني البقيع ثم رفع يديه ثم أنصرف فرجعت بريرة فأخبرتني فلما أصبحت سألته، فقلت يا رسول الله أين خرجت الليلة؟، قال بعثت إلى أهل البقيع لأصلى عليهم.

24-الجلوس على القبر

والجلوس على القبر من الأمور المحرمة التي لا ينبغي فعلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت