الصفحة 22 من 28

أننا ينبغي علينا أن نعلم جميعًا أن خير الهدي هدي محمد - صلى الله عليه وسلم -، وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار، كما ينبغي أن نعلم جميعًا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ما ترك شيئًا يقربنا إلى الجنة إلا وأرشدنا إليه، وما ترك شيئًا يقربنا إلى النار إلا وحذرنا منه، ومما أرشدنا إليه عند زيارة القبور هو أن ندعو للأموات بالدعاء المأثور ولم يعلمنا أن نقرأ الفاتحة مع سهولة قراءتها ومعرفة كل المسلمين بها أو أن نقرأ القرآن، فالخير كل الخير في متابعة النبي - صلى الله عليه وسلم -، والشر كل الشر في مخالفة هدية وسنته - صلى الله عليه وسلم -.

والسنة كما قال مالك كسفينة نوح من ركبها فقد نجا ومن تخلف عنها فقد هلك.

وكل من شرع في الدين واستحسن فقد أتهم النبي - صلى الله عليه وسلم - بالخيانة لأن الله تعالي قال

{الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا}

23-استقبال القبر عند الدعاء للميت

وهذا مخالف شرعًا إذ التوجه أثناء الدعاء يكون للقبلة لنهيه - صلى الله عليه وسلم - عن الصلاة القبور.

فقد أخرج الإمام مسلم عن أبي مرثد الغنوي قال سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول

"لا تصلوا إلى القبور و لا تجلسوا عليها"

والدعاء أصل الصلاة العبادة ولبها كما معروف فله حكمها.

قال المناوي في فيض العزيز: فإذا كان الدعاء من أعظم العبادة فكيف يتوجه به إلى غير الجهة التي أمر باستقبالها في الصلاة.

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في اقتضاء الصراط المستقيم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت