ففي هذا الحديث دليل على أن المقابر لا يقرأ عندها القرآن
وعند البيهقي
اقرأو سورة البقرة في بيوتكم ولا تجعلوها قبورًا
وجاء في السنة أن الأصل هو الدعاء والاستغفار للأموات لا القراءة لهم كما مر معنا في حديث عائشة.
وكذلك جاء في صحيح الجامع أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:
"استغفروا لأخيكم وسلوا له التثبيت فإنه الآن يسأل"
وقد صرح القرآن الكريم بالدعاء للأموات فقال تعالي:
{وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ } (الحشر: 10)
فهذا هو المشروع لا القراءة على المقابر وغيرها.
-وذهاب القراء إلى المقابر خلف الجنازة للقراءة من أجل قرص أو رغيف أو عرض قليل زائل من مال فهذا كله خسه وقلة إيمان وعقل.
قال تعالي: { وَلَا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ} (البقرة: 42)
وقال تعالي:
{ إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتَابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلَّا النَّارَ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ } (البقرة:174)
فخلاصة ما سبق