الصفحة 20 من 28

فقراءة الفاتحة والقرآن عند الزيارة للمقابر مما لا أصل له في السنة بل الأحاديث تدل على عدم مشروعيته، إذ لو كانت مشروعه لفعلها النبي صلى الله عليه وسلم، وعلمها للصحابة لاسيما وقد سألته عائشة - رضي الله عنها- عما تقول إذا زارت القبور؟ فعلمها السلام والدعاء ولم يعلمها أن تقرأ الفاتحة أو غيرها من القرآن

1-فقد أخرج الأمام مسلم عن عائشة - رضي الله عنها- قالت

كيف أقول لهم- يعني الأموات - يا رسول الله؟

قال: قولي السلام على أهل الديار من المؤمنين والمسلمين ويرحم الله المستقدمين منا والمستأخرين وإنا إن شاء الله بكم لاحقون""

2-أخرج الأمام مسلم كذلك أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يعلم الصحابة إذا خرجوا إلى المقابر أن يقولوا السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين وإنا إن شاء الله بكم لاحقون أنتم لنا فرط ونحن لكم تبع نسأل الله العافية

فلو كانت القراءة مشروعة لما كتم ذلك، كيف وتأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز في حقه - صلى الله عليه وسلم - فكيف بالكتمان ولو أنه - صلى الله عليه وسلم - علمهم شيئًا من ذلك لنقل إلينا فإذا لم ينقل إلينا بالسند الثابت دل على أنه لم يقع.

قال صاحب السنة والمبتدعات - رحمه الله-

أعلم يا أخي عافانا الله تعالي وإياك أن ما ورد أن الإمام أحمد قال إذا دخلتم المقابر فأقروا بفاتحة الكتاب والمعوذتين وقل هو الله أحد واجعلوا ثواب ذلك لأهل المقابر فإنه يصل إليهم. لم يصح أصلًاَ

وكذلك ما يروي عن ابن عمر انه أمر أن يقرأ عند قبره سورة البقرة فهو كلام ليس له سند صحيح ولا ضعيف.

-قال الدارقطني لا يصح في هذا الباب حديث.

وهناك ما يدل على أن قراءة القرآن عند القبور غير جائزة.

فقد أخرج الإمام مسلم في صحيحة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:

"لا تجعلوا بيوتكم مقابر فإن الشيطان يفر من البيت الذي يقرأ فيه سوره البقرة."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت