الصفحة 18 من 28

"أن امرأة توفي زوجها فخشوا على عينها فأتوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فاستأذنوه في الكحل فقال لا تكتحل."

وفي الصحيحين أيضًا عن أم عطية - رضي الله عنها- قالت

"كنا ننهي أن نحد على ميت فوق ثلاث إلا على زوج أربعة أشهر وعشر ولا نكتحل ولا نتطيب ولا نلبس ثوبًا مصبوغًا ألا ثوب عصب"

العصب: ثياب من اليمن فيها من بياض وسواد.

-فيحرم على المرأة الحادة أن تجتنب في هذه المدة ما يلي:

1.الكحل:

فلا يجوز استعماله وقت الأحداد وإن كان للتداوي لحديث أم سلمه السابق في قصة المرأة التي اشتكت عينها فاستأذنوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في التكحل وقد توفي زوجها فقال لا تكتحل.

وهناك سبل أخري للعلاج بغير الكحل كالقطرة والمراهم ونحو ذلك وهذا كله جائز.

2.الطيب ( العطور) بجميع أنواعه:

فلا خلاف في تحريم أثناء الإحداد ويدل على ذلك حديث أم حبيبة السابق عندما خرجت من إحدادها على أبيها أبي سفيان دعت بطيب فدهنت به .

ملحوظة:

يستثني من الطيب ما يرخص أن تستعمله المغتسله من الحيض لإزالة الرائحة الكريهة فتتبع بها أثر الدم لا لأجل التطيب وهذا هو المراد بقول أم عطية ( رخص لنا في نبذة من كُست أظفار ) تعني في قطعة من بخور أو طيب معروف عندهن.

3.الخضاب ( الحناء ونحوها والماكياج)

ففي حديث أم سلمة" ولا تختضب"أبو داود بسند صحيح .

قال ابن المنذر: ولا أعلم خلافًا أن الخضاب داخل في جملة الزينة المنهي عنها.أهـ

ويدخل في الخضاب أيضًا ما يسمي بالماكياج ، قال ابن قدامه في المغني ( 7/518)

فيحرم عليها أن تختضب وأن تخمر وجهها بالكلكون وأن تبيضه باسفيذاج العرايس

وأن تجعل عليه صبرًا يصفره وأن تنقش وجهها ويديها وأن تخفف وجهها وما أشبهة بما يحسنها. أهـ

4.لبس الثياب المصبوغة والمعصفرة والمتمشقة ( الزينة في الثياب)

لما في حديث أم عطية"ولا تلبس ثوبًا مصبوغًا إلا ثوب عصب"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت