الصفحة 17 من 28

فقد أخرج الترمذي وغيره عن فريعة بنت مالك رضي الله عنها قالت:

خرج زوجي في طلب أعلاج له فأدركهم في طرف القدوم فقتلوه فأتاني نعيه وأنا في دار شاسعة في دور أهلي فأتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - فذكرت له ذلك فقلت إن نعي زوجي أتاني في دار شاسعة من دور أهلي ولم يدع نفقة ولا مالًا وليس المسكن له فلو تحولت إلى أهلي وإخوتي لكان أرفق لي بعض شأني، قال تحولي، فقال امكثي في بيتك الذي أتاك فيه نعي زوجك حتى يبلغ الكتاب أجله، قالت فاعتددت فيه أربعة أشهر وعشرًا

قالت وأرسل إلى عثمان فأخبرته، فأخذ به.

فالقرآن والسنة إنما دلا على أنه يجب على المتوفى عنها زوجها لزومها بيتها وذلك تكليف لها حتى انتهاء العدة وبعدها إن أرادت أن تتزوج فلتتزوج فإن خالفت شرع الله ونهجه فهي آثمة.

تنبيهات

1-فترة الحداد للمرأة الحامل هي حتى تضع الحمل

قال تعالي { وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا}

(الطلاق: 4)

وهذا ثابت في السنة فقد جاء في الصحيحين من حديث أم سلمه

"أن سبيعة الاسلمية كانت تحت سعد بن خوله وهو من بني عامر بن لؤي، وكان ممن شهد بدرًا فتوفي عنها في حجة الوداع وهي حامل فلم تنشب أن وضعت حملها بعد وفاته فلما تعلت من نفاسها تجملت للخطاب فدخل عليها أبو السنابل بن بعكك، فقال لها مالي أراك متجملة لعلك تريدين النكاح والله ما أنت بنكاح حتى تمر عليك أربعة أشهر وعشرًا ِ، قالت سبيعة فلما قال لي ذلك جمعت علي ثيابي حين، أمسيت فأتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فسألت عن ذلك فأفتاني بأني قد حللت حين وضعت حملي وأمرني بالتزوج إن بدا لي"

2-أن الزوجة طالما أنها في فترة حداد فلا ينبغي عليها أن تتطيب أو تتزين في هذه الفترة:

فقد أخرج البخاري ومسلم عن أم حبيبة -رضي الله عنها -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت