أولًا: الإحداد إنما هو في حق النساء فقط لا في حق الرجال، فالرجال لا يجوز لهم أن يحدوا على ميت، وإنما الإحداد من خصائص النساء، ومعناه أن تترك الزينة وما يرغب فيها من الطيب والتحسين مدة معينة، وحكمه أنه يباح لغير الزوجة من قريبات الميت ونحوهن ثلاثة أيام فقط، وأما زوجة الميت فإنها يجب عليها الإحداد مدة العدة لقوله صلى الله عليه وسلم: ( لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث إلا على زوج أربعة أشهر وعشرًا ) [ رواه الإمام البخاري في"صحيحه" ( 6/185 ) من حديث أم حبيبة رضي الله عنها ] ، إذن فالزوجة يجب عليها الإحداد في مدة عدة الوفاة، وأما غير الزوجة من بقية النساء فإنه يباح لهن الإحداد على الميت ثلاث أيام فقط، أما الرجال فإنهم لا يحدون بحال من الأحوال، وأما لبس السواد فهذا لا يجوز ولا يقره الإسلام لا للرجال ولا للنساء، لأنه عبارة عن إظهار الحزن والجزع وليس هذا من هدي الإسلام، فالمرأة المُحِدّة لا تلبس السواد وإنما تلبس الثياب العادية التي ليس فيها زينة وليس فيها ما يلفت النظر، ولا يختص ذلك بلون معين لا أسود ولا أخضر ولا أحمر تلبس ما جرت العادة به ومما لا زينة فيه .
هذا وقد سئل الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله - كما فتاوى المرأة صـ 65:
هل يجوز لبس الثوب الأسود حزنًا على المتوفى وخاصة إذا كان الزوج ؟
فقال الشيخ:
لبس الثواب عند المصائب شعار باطل لا أصل له والإنسان عند المصيبة ينبغي له أن يفعل ما جاء به الشرع ، فيقول إن لله وإنا إليه راجعون
اللهم أجرني في مصيبتي وأخلف خيرًا منها، فإذا قال ذلك بإيمان واحتساب فإن الله سبحانه وتعالي يأجره على ذلك ويبدله بخير منها أما ارتداء لبس معين كالثواب وما شابهه فلا أصل له وهو أمر باطل مذموم .
21-عدم إحداد الزوجة على الزوج المدة المطلوبة وخروجها من بيتها أثناء فترة الإحداد