الصفحة 13 من 28

فهذا صريح في أن رفع العذاب إنما هو سبب شفاعته - صلى الله عليه وسلم - ودعائه لا بسبب النداوة لأنه لو كان الأمر كذلك لكان أخف الناس عذابا إنما هم الكفار الذين يدفنون في مقابر أشبه ما تكون بالجنان لكثرة ما يزرع فيها من النباتات والأشجار التي تظل مخضرة صيفًا وشتاءً.

ثم ما يدريك أيتها الأخت الكريمة أن صاحب هذا القبر يعذب حتى تضعين له الزهور والجريد لتخفيف العذاب عنه فهل تعلمين الغيب (فما أحلي الرجوع إلى السنة.)

19-قراءة القران ثم وهب ثوابه للميت

-ذهب الشافعي ومن تبعه إلى أن القراءة لا يصل ثوابها إلى الموتى واستدلوا بعموم قوله تعالي {وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى} (النجم: 39)

فإن هذا العموم قد خصص بأشياء ذكرها لنا الرسول - صلى الله عليه وسلم - والقراءة ليست منها. ولهذا لم يندب النبي - صلى الله عليه وسلم - الأمة إلي ذلك ولا حثهم عليه ولا أرشدهم إليه بنص ولا إيماء ولم ينقل عن أحد من الصحابة- رضي الله عنهم - ذلك، ولو كان خيرًا لسبقونا إليه، ومن المسلم به أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يترك خيرًا إلا وقد عرفنا به فلما لم يرشدنا النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى ذلك علمنا أن القراءة لا يستفيد بها الميت في شيء فالسنة ترك ذلك .

2-وقال الأمام أحمد ولم يكن من عادة السلف إذا صلوا تطوعًا أو صاموا تطوعًا أو قرؤوا القرآن يهدون ثواب ذلك إلى موتي المسلمين فلا ينبغي العدول عن طريق السلف.

3-وسئل العز بن عبد السلام عن ثواب القراءة المهدي للميت هل يصل أو لا؟

فأجاب بقوله ثواب القراءة مقصور على القارئ ولا يصل إلى غيره.

4-وقال النووي في شرح مسلم بعدما تكلم عن وصول ثواب الصدقة عن الميت والمشهور من مذهبنا أن قراءة القرآن الكريم لا يصل ثوابها.

5-وهذا ما قرره أئمة التفسير كابن كثير في تفسيره والشوكاني كذلك في تفسيره عن قوله تعالي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت