الصفحة 12 من 28

وكان من هدية - صلى الله عليه وسلم - تعزيه أهل الميت ولم يكن من هدية أن يجتمع للعزاء ويقرأ القرآن لا عند قبره ولا عند غيره وكل هذه بدعة حادثة مكروهه.

وهناك فتوى عن دار الإفتاء المصرية بتاريخ 13 شوال 1366هـ، 29 أغسطس 1947مـ، قال الشيخ حسين مخلوف عند الاجتماع عند الميت

هذه بدعه سيئة لم تكن في عهد النبوة ولا في عهد الصحابة والتابعين وهي خير العهود وهم أفضل القرون، فهي بدعة دخيلة مستحدثة لا يشهد لها أصل من الدين فهي مذمومة منكره وفيها إضاعة الأموال في غير وجهها المشروع . أ هـ

بل هناك مشقة كبيرة تلحق أهل المتوفى حيث يقفون بالساعات لتقبل العزاء فهذا تعب وإجهاد لهم فوق مصابهم.

والأصل في هذا عدم التكلف ومن لقي أحدًا من أهل الميت على المقابر أو في المسجد أو في الطريق عزاه.

18-وضع الجريد والصبار وباقة الورد على القبر

ويستدلون بفعل النبي - صلى الله عليه وسلم - الذي رواه البخاري من حديث ابن عباس

"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - مر علي قبرين فقال عنهما أنهما يعذبان وما يعذبان في كبير، أما هذا فكان لا يستنزة من البول، وأما هذا فكان يمشي بالنميمة، ثم دعا بعسيب رطب فشقة اثنين ثم غرس على هذا واحدًا وعلى هذا واحدًا وقال لعله يخفف عنهما ما لم ييبسا."

جاء في رسالة منكرات المآتم والموالد لوزارة الأوقاف المصرية قول الخطابي:

"وأما غرسه شق العسيب على القبر وقوله لعله يخفف عنهما ما لم ييبسا"فإنه من ناحية التبرك بأثر النبي - صلى الله عليه وسلم - ودعائه بالتخفيف عنهما. أ هـ

فهذا دليل على أن الأمر خاص بالنبي - صلى الله عليه وسلم - بدليل أنه لم يجر العمل به عند الصحابة والسلف الصالح ولو كان خيرا ما تركوه.

ومما يدل على ذلك أيضاُ ما رواه مسلم في صحيحة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:

"إني مررت بقبرين يعذبان فأحبب بشفاعتي أن يرد عنهما مادام الغصنان رطبين"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت