فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 74

من ساعته التي هو فيها .. لا يؤخر ذلك وليتذكر معركته مع الشيطان،

فإن قال له الشيطان: انتظر بعد اليوم، دعك إلى الليل، إن شاء الله بعد العشاء ... لا ...

لا بد أن يسمع كلام الله تعالى ...

وأن يسارع إلى تنفيذه كما ذكر الله تعالى: {وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ} (آل عمران 133) ، {سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ} (الحديد 021) {وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ} (المطففين 026) فدلت كل هذه الآيات أنه ما أن يسمع شيئا من كلام الله تعالى إلا ويسارع إلى تنفيذه لئلا تقطعه القواطع والعوائق والشواغل، وما يأتيه من وساوس الشيطان وأذاه الذي يقطع عنه هذا الطريق إلى الله تعالى، فدواؤك الثاني - بعد القيام - الذي تري ربك فيه ما تصنع ليكون سببا وسبيلا لسعادتك واستعادة قوتك وقواك النفسية واستعادة هذه الهداية وهذا الهدى، وهذا الشفاء: هو القرآن الكريم كما قال: {قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آَمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ} (فصلت 044) وكما قال: {كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ} (ص 029)

فمهما أخذت منه أخذت بركة وهدى وشفاء كما ذكرنا، فإن ربطت نفسك في هذه الأيام تريد بذلك أن تعاود ربك، وتريد بذلك أن معاودة الحنين في قلبك إلى الطاعة والمحبة، وتريد بذلك تقوية النفس، وأخذ البركة والنشاط، وأخذ الهدى والنور وأخذ الشفاء لهذه الأمراض التي أصابت المرء هذه الأيام

طريقك هو ربط نفسه هذه الثلاثة الأيام وختم كلام الله تبارك وتعالى فيها ختمة تحس فيها بعثًا جديدًا،

وتستشعر مددًا جديدًا من الله تعالى،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت