بمدينة جدة سنة 1425 هـ عندما طلب منه أن يذكر بعض شيوخه، فذكر الشيخ البيانوني، وقال عنه:
[[كان شيخنا من محبي النبي صلى الله عليه وسلم حبا جما جما جما، وكان حبه للرسول صلى الله عليه وسلم يؤثر على مجالسيه، وكان يدرسنا الأخلاق، والأخلاق تدرس، ولكن تدريسها غير تطعيمها، التدريس سماع الأذن، والتطعيم إشباع القلب، ففرق بين الأذن والقلب.
إذا اشتبكت دموع في خدود ... تبين من بكى ممن تباكى
فكان الشيخ رحمه الله بحاله ومقاله محببا للنبي صلى الله عليه وسلم، وكان سالكا السلوك الصالح التقي النقي مع الزهد والورع والتقوى والحب للخير، والصبر على طلبة العلم، جزاه الله خيرا]]. ا هـ
فهل أبناؤنا اجتمعوا بمثل الشيخ البيانوني، أو قل هل أمثال هؤلاء الشيوخ يوجدون أصلا في مجتمعنا؟! قد يكونون فلو (خليت خربت) ، ولكنهم قلة بل أقل من القليل.
وقد كنا نعدهم قليلا ... فقد صاروا أقل من القليل
لقد كان الملوك في السابق يحرصون على تسليم أبنائهم إلى مربين ينتقونهم من بين شيوخ البلد وصلحائها، وقد اشتهر بعض الأئمة في السابق بمؤدب أبناء الملوك.
وهكذا نشأ رجال أمثال صلاح الدين الأيوبي، والظاهر بيبرس، ومحمد الفاتح ..
فهل نحن حرصنا على أن نسلم أبناءنا إلى صلحاء أفاضل ننتقيهم من أجل تربية فلذات أكبادنا؟ أم نكتفي بالأساتذة الذين يعترضون حياة أبنائنا في المدارس أو الجمعيات أو بعض المؤسسات والمراكز .. الذين ربما كانوا هم أحوج إلى التربية والتأديب؟!
أرى أن هذا جانب مهم جدا أهملناه في تربية الأبناء فعلينا أن نتداركه.