الصفحة 6 من 41

المعهد العالي للقضاء، وبقي فيها حتى سنة 1991 م، انتدب خلالها إلى عدة جامعات إسلامية في السودان واليمن والهند وباكستان وغيرها.

كما عين عضوا في المجلس التأسيسي لرابطة العالم الإسلامي ممثلا علماء سورية خلفا لفضيلة الشيخ حسن حبنكة رحمه الله تعالى.

وقد عاش الشيخ عبدالفتاح حياة حافلة بالعطاء، ولكنها لم تخل من الأذى، وهكذا تجد حياة الدعاة والمصلحين لا تخلو عن عدو يقف في طريقهم ويحاول أن يتصدى لهم ويمنعهم من الوصول إلى بغيتهم، أو ابتلاءات تظهر من خلالها قوة بأسهم، وتكشف عن عز جوهرهم، وذلك لأن هؤلاء الدعاة المصلحين والعلماء المخلصين هم أشد الناس بلاء بعد الأنبياء عليهم وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام.

فمن أراد أن يسلك دربهم، وينتهج منهجهم فعليه أن يستعد لتحمل الشدائد والأذى، فبذلك جرت السنة الإلهية كما قال تعالى: (( وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا شياطين الإنس والجن يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا ولو شاء ربك ما فعلوه، فذرهم وما يفترون ) )، وقال: (( وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا من المجرمين وكفى بربك هاديا ونصيرا ) ).

فإذا كان هذا شأن الرسل وهم أحب الخلق إلى الله وأكرمهم فكيف شأن من هو دونهم من الذين يريدون السير على منهجهم.

وراء كل شخصية عظيمة مربٍ عظيم

عاش الشيخ عبدالفتاح حياة حافلة بالعطاء، ولا شك أن رجلا مثله لم ينشأ من فراغ، بل كانت هناك عوامل كثيرة أثرت في شخصيته، وهكذا كل إنسان هناك عوامل كثيرة لها دور في بناء شخصيته وفكره ومنهجه ... وقد يأتي على رأس هذه العوامل والمؤثرات الدور الكبير الذي يؤديه الشيخ أو الأستاذ الذي يحتك به الفرد أو يتأثر به ويتخذه قدوة لنفسه.

وأحيانًا قد تكون كلمة واحدة من أشخاص نعتبرهم قدوة لنا لها تأثير عميق في نفوسنا تغير منهجنا في الحياة و تجعلنا نسلك دربا معينا نختاره في طرق هذه الحياة الوعرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت