يقول عنه ابنه سليمان:
[[وكان خدنًا للقرآن، له ورد صباحي يومي، لا يدعه إلا مضطرا، مع إكثاره من الأذكار والأوراد، فلا تجده جالسا بدون عمل علمي من تأليف أو تحقيق أو تعليم أو مذاكرة أو إفتاء، إلا وجدته يسبح ويحمدل ويهلل ويكبر] ].
ثم قال عنه:[[وكان قليل النوم، يستكثر ساعات نومه مع قلتها، وكان في شبابه يواصل اليوم واليومين، كما ذكر لي عدة مرات ...
فهو حريص على وقته أشد من حرصه على ماله]].
وحدثني بعض طلبة الشيخ الذين كانوا برفقته في بعض أسفاره أنه حتى عند نومه لم يكن يفارق الكتاب، فكان عندما يذهب إلى فراشه يأخذ الكتاب ويقرأ فيه إلى أن يغلبه النوم.
وكثيرا ما كان يراه طلابه وقد أخذه النوم وهو جالس على الكرسي والكتاب مفتوح أمامه!!
ويقول تلميذه الشيخ مجاهد شعبان رحمه الله:
[[كان الشيخ لا يفارقه الكتاب في حضر ولا سفر، حتى وإن كنا في السيارة داخل شوارع البلدة، فكان يسألني قبل أن يخرج من البيت: هل معك كتاب؟ وما هو؟ حتى أثناء السفر يطلب مني أن أقرأ داخل السيارة، وأثناء توقفنا، حتى في المطعم والناس من حولنا ...
نزلنا لنتناول طعام الغداء في أحد مطاعم منطقة القساطل، وما إن جلسنا حتى التفت الشيخ قائلا: أين الكتاب؟ قلت: حتى هاهنا يا مولاي؟ قال: ما المانع.
وكان معنا جملة من الكتب منها كتاب (الكامل للمبرد) فأحضرته من السيارة، وأخذت بالقراءة، وأخذ الشيخ بالشرح والتقرير، والناس على سفرهم من حولنا .. ]].
طلبة اليوم و طلبة الأمس!!!
وكان رحمه الله تعالى يتأسف كثيرا لأحوال كثير ممن يدعون الانتساب إلى العلم كيف يضيعون أوقاتهم ويهدرونها هدرا، وكم كان يقارن بين