الصفحة 16 من 41

أدب الخلاف ...

منهج طالما حاول الشيخ غرسه في نفوس الطلبة.

الاختلاف في الرأي لا يفسد الود، لقد كان هذا المبدأ من المبادئ التي حاول الشيخ عبدالفتاح غرسها في المجتمع عامة، وبين طلبة العلم خاصة، فالدعوة تكون بالحكمة، وإذا كان من الواجب أن نجادل أهل الكتاب بالتي هي أحسن فما ظنك بمناقشة المسلمين؟

ولكن ما نشاهده الآن للأسف بين بعض الناس المنتسبين إلى العلم الشرعي خلاف ذلك، فيزرعون في المجتمع بذور التعصب والتطرف والبعد عن السماحة والمعاملة الحسنة، فهم شعب الله المختار، وغيرهم من أهل الضلال والنار!!!

وهذا الذي ننكره وينكره العقلاء، ولكنه للأسف واقع نشاهده ونتلمسه، فيجب الوقوف في وجه من يحمل هذه الأفكار المفرقة وقفة جادة وعلى العقلاء إطفاؤها قبل تطاير شررها.

أرى تحت الرماد وميض نار ... ويوشك أن يكون لها ضرام

فإن لم يطفها عقلاء قوم ... يكون وقودها جثث وهام

وليس من الضروري أن نقضي على جميع الخلافات، فهذا أمر قد ... لا يمكن، ولكن ما نستطيع زرعه في المجتمع هو (أدب الخلاف) و ... (نتعاون فيما اتفقنا عليه، ويعذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا فيه) ، وهذا الذي سعى الشيخ عبدالفتاح لنشره وتنشئة الجيل عليه.

وفي سبيل تحقيق ذلك خرج لنا أبوغدة كتابين يبين فيهما ما ينبغي أن يكون عليه المسلمين عامة و أهل العلم خاصة في المسائل التي يختلفون فيها مع بعضهم، فحقق الشيخ رسالة (الألفة بين المسلمين) لابن تيمية، وكتابه الآخر هو (نماذج من رسائل الأئمة السلف وأدبهم العلمي، وطائفة من أخبار السلف في أدب الخلاف وفي الحفاظ على المودة عند الاختلاف) يقول فيها:

[[في هذه الرسائل نماذج حسنة لأفكار علماء القرن الثاني ومحاوراتهم في بعض المسائل الاعتقادية وطائفة من المسائل الفروعية، ونماذج لأدبهم واحترام بعضهم لآراء بعض، وفيها أيضا أمثلة رائعة لما كان عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت