فالواجب على المرأة أن تكون داعية إلى الله في بيتها وفى مجتمعها تقوم بواجب الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر في الأوساط النسائية . فكم من امرأة وفتاه كانت سببًا في هداية بنات جنسها من كن لا يلتزمن بأوامر الله من ارتداء الحجاب وإقامة الصلاة وغيرها من الفروض والواجبات ؛ لأنها مأمورة بأن تقوم بواجب الدعوة إلى الله لقول الحق سبحانه وتعالى حكاية عن نبيه - صلى الله عليه وسلم -:
{ قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللّهِ وَمَا أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ } [1] .
فإتباع النبي - صلى الله عليه وسلم - يدخل فيهن النساء ، ولكن ينبغي عليهن أن تكون الدعوة إلي الله على علمٍ وبصيرة ، و المرأة تستجيب للمرأة لأن كلًا منهما تفهم أحاسيس ومشاعر الأخرى فالاستعداد للقبول فيها يكون أكبر .
3)استصغار الذنب والتجرأ على فعله:
إن الذنوب الصغيرة في نظر المرأة والتي لا تلتفت إليها ولا تزال تكررها قد تكون سببًا في هلاكها وذلك لما يأتي:
1 -الإصرار على الصغيرة كبيرة ، فإنه لا صغيرة مع الإصرار ، ولا كبيرة مع الاستغفار فمن أصر على معصية صغيرة في نظره قد تكون كبيرة عند الله تعالى لأن فيها تجرأ على حدود الله وكذلك هذا يدل على قلة الحياء من الله وعدم الخوف منه .
2 -قد يكون الذنب الصغير استدراجًا يؤدى إلي الوقوع في الكبائر بعد ذلك ، كمن أطلق بصره لا يأمن أن يقع في الزنا بعد ذلك لما تفعله النظرة من إثارة للشهوات .
3 -إن الذنب مهما صغر يجعل الإنسان يألف المعصية ويتعود عليها ولا ينفر منها ، فتضعف مقاومته ولا يقوى على إغرائها .
فلهذا ولغيره حذر النبي - صلى الله عليه وسلم - من صغائر الذنوب .
-فقد أخرج الإمام أحمد من حديث سهل بن سعد الساعدى أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:
(1) يوسف 108 .