"إياكم ومحقرات الذنوب فإنما مثل محقرات الذنوب كمثل قومٍ نزلوا ببطن وادٍ فجاء ذا بعودٍ وجاء ذا بعودٍ حتى حملوا ما أنضجوا به خبزهم ، وإن محقرات الذنوب متى يأخذ بها صاحبها تهلكه ."
-وكان أنس - رضي الله عنه - يقول كما عند البخاري:"إنكم لتعملون أعمالًا هي أدق في أعينكم من الشعر إنا كنا لنعُدها على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - من الموبقات ، يعنى: المهلكات"
? قال الحافظ بن حجر في فتح الباري (11/329) قال بن بطال:
المحقرات إذا كثرت صارت كبارًا مع الإصرار .
-وقد أخرج أسد بن موسى في الزهد عن أبى أيوب الأنصاري قال:
"إن الرجل ليعمل الحسنة فيثق بها وينسى المحقرات فيلقى الله وقد أحاطت به".
إن المرأة إذا استصغرت بعض الذنوب فإن ذلك يضر بها أكبر الضرر في دينها , ونحن نرى في حياة الناس أن الكثيرات اعتدن على استصغار ذنوب كثيرة مثل النظرة والاختلاط بالرجال والمصافحة والغيبة والنميمة ، وعلى العاقلة أن تحذر ذلك وتعود نفسها على الطاعة واجتناب المعاصي صغيرها وكبيرها , فالخير عادة والشر لجاجة .
4)إضاعة الوقت فيما لا ينفع:
لبيان أهمية الوقت والزمان نجد أن الله تعالى يقسم به وذلك لبيان فضله وشرفه
فقال تعالى: { وَالْفَجْرِ1} وَلَيَالٍ عَشْرٍ {2} ( الفجر:1-2)
وقال تعالى: { وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى1} وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى {2} ( الليل:1-2)
وقال تعالى: { وَالضُّحَى1} وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى {2} ( الضحى1-2)
وقال تعالى: { وَالْعَصْرِ1} إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ {2} ( العصر:1-2)
والوقت يتميز بأمور لا تكون في غيره وهى: -
1-أنه أغلى ما في الوجود:
فقد أخرج البخاري عن ابن عباس- رضي الله عنهما -عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:
"نعمتان مغبونٌ فيهما كثيرٌ من الناس: الصحة والفراغ"
ويقول ابن قدامة - رحمه الله-:
وكل نفسٌ جوهرةٌ نفيسة لا عدلٌ لها ولا خلف لها .